فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 479

وقد فسّر صلى الله عليه وسلم هذا الحق الذي يحيى القتل بقوله:

"لا يحلّ دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأنى رسول الله، إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس، والثيب الزانى، والمفارق لدينه التارك للجماعة" [1] .

والقتل ثلاثة أنواع: عمد، وشبه عمد، وخطأ.

فالعمد: هو أن يقصد المكلف قتل إنسان معصوم الدم بما يغلب على الظن أنه يقتل به.

وشبه العمد: هو أن يقصد ضربه بما لا يقتل عادة فيموت.

والخطأ: هو أن يفعل المكلف ما يباح له فعله، كرمى صيد أو نحوه، فيقتل إنسانا.

ففى القسمين الاخيرين: الكفارة على القاتل، والدية على عاقلته.

لقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللهِ وَكَانَ الله عَلِيمًا حَكِيمًا} [2] .

وأما القتل العمد: فولىّ المقتول فيه بالخيار بين القود والعفو على الدية لقوله

(1) متفق عليه: خ (6878/ 201/12) ، م (1676/ 1302/ 3) ، د (4330/ 5/12) ، ت (1423/ 429/2) , نس (90/ 7) ، جه (2534/ 847/ 2) .

(2) النساء: 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت