فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 479

عرفها الفقهاء بأنها إباحة المالك منافع ملكه لغيره بلا عوض.

وهي مستحبة، لقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [1] .

ولقوله - صلى الله عليه وسلم:"والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه" [2] .

وقد ذمّ الله سبحانه: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [3] .

وجوب ردّها:

قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [4]

والمستعير مؤتمن، لا ضمان عليه إلا بالتفريط، أو أن يشترط عليه المعير الضمان: عن صفوان بن يعلى عن أبيه قال:"قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا أتتك رسلى فأعطهم ثلاثين درعا، وثلاثين بعيرا، قال: فقلت يا رسول الله، أعارية مضمونة، أو عارية مؤداة؟ قال: بل مؤداة" [5] .

قال الأمير الصنعانى في سبل السلام (69/ 3) :

المضمونة: التي تضمن إن تلفت بالقيمة.

والمؤداة: التي تجب تاديتها مع بقاء عينها، فإن تلفت لم تضمن بالقيمة.

قال: والحديث دليل لمن ذهب إلى أنها لا تُضمن العارية إلا بالتضمين، وتقدم أنه أوضح الأقوال أهـ.

(1) المائدة:، 2

(2) صحيح: [ص. ج 6577] ، (2074/ 38/ 4) ، أ (2/ 407) ، ت (2646/ 28/ 5) ، جه (225/ 82/ 1) ..

(3) الماعون: 5، 6، 7.

(4) النساء:، 58

(5) صحيح: [ص. د 45. 3] ، [الصحيحة. 63] ، د (3549/ 479/ 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت