من الحدود إلا بشهادة رجلين". وهي على ثلاثة أضرب:"
1 -ضرب لا يقبل فيه أقل من أربعة وهو الزنا:
قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ... } [1] .
2 -وضرب يقبل فيه اثنان وهو ما سوى الزنا من الحدود، لقول الزهرى السابق.
3 -وضرب يقبل فيه واحد وهو هلال رمضان [2] .
إذا عجز المدّعى عن تقديم البينة، وأنكر المدّعى عليه، فليس للمدّعى إلا يمين المدّعى عليه لقوله - صلى الله عليه وسلم:"البينة على المدّعِى، واليمين على المدّعَى عليه" [3] .
وعن الأشعث بن قيس الكندى قال:"كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر، فاختصمنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"شاهداك أو يمينه". قلت: إنه إذن يحلف ولا يبالى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من حلف على يمين يستحق بها مالا، وهو فيها فاجر، لقى الله وهو عليه غضبان". فأنزل الله تصديق ذلك، ثم قرأ هذه الآية {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا- إِلى- وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [4] ."
(1) النور: 4.
(2) راجع الصيام.
(3) سبق.
(4) سبق.