عن شداد بن أوس قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله كتب الإحسان علي كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فاحسنوا الذبح، وليحدّ أحدكم شفرته، فليرح ذبيحته" [1] .
الحيوان قسمان: مقدور على ذكاته،. وغير مقداور.
فما قدر على ذكاته فذكاته في حلقه ولبته.
وما لم يقدر على ذكاته فذكاته عقره حيث قدر عليه.
عن ابن عباس قال: الذكاة في الحلق واللّبه.
وقال ابن عمر وابن عباس وأنس: إذا قطع الرأس فلا بأس.
وعن رافع بن خديج قال: قلت يا رسول الله، إنا لاقوا العدو غدا، وليست معنا مدى. فقال:"اعجل- أو أرِن- ما أنهر الدم وذُكر اسم الله فكل، ليس السن والظفر، وسأحدثك: أما السنّ فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة". وأصبنا نهب إبل وغنم، فندّ منها بعير، فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش، فإذا غلبكم منها شيء فافعلوا به هكذا" [2] .
إذا خرج الجنين من بطن أمه وفيه حياة مستقرة وجب أن يذكى.
وإن خرج ميتا فذكاة أمه ذكاة له.
(1) صحيح: [الإرواء 2540] ، م (1955/ 1548/ 3) ، ت (1430/ 431/8) ، د (2797/ 10/ 8) ، نس (227/ 7) ، جه (3170/ 1058 / 2) .
(2) متفق عليه: [ص. ج 2185] ، خ (0488، 5503) ، م (1986) وأوابد جمع آبدة، وهي التى تابدت، أي توحشت ونفرت من الإنس والمراد بقوله - صلى الله عليه وسلم:"فافعلوا به هكذا أي أرموها بالسهام، فتتمكنوا من نحرها، وإلا فاقتلوها ثم كلوها."