أيأتى أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟! قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر" [1] ."
ولابد من عمل وليمة بعد الدخول، لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -عبد الرحمن بن عوف بها، كما تقدم،
ولحديث بريدة بن الحصيب قال:"لما خطب علىُّ فاطمة رضي الله عنها قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إنه لا بد للعرس من وليمة" [2] ."
وينبغى أن يلاحظ فيها أمورًا:
الأول: أن تكون ثلاثة أيام عقب الدخول، لأنه هو المنقول عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعن أنس قال:"تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - صفية، وجعل عتقها صداقها، وجعل الوليمة ثلاثة أيام" [3] .
الثاني: أن يدعو الصالحين إليها فقراء كانوا أو أغنياء، لقوله - صلى الله عليه وسلم: لا تصاحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقى [4] .
الثالث: أن يولم بشاة أو أكثر إن وجد سعة، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعبد الرحمن بن عوف:"أولم ولو بشاة" [5] .
وعن أنس قال:"ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولم على امرأة من نسائه ما أولم"
(1) صحيح: [ص. ج 2588] ، م (1006/ 697/ 2) .
(2) صحيح: [ص. ج 2419] ،أ (175/ 205/ 16) .
(3) سنده صحيح: [آداب الزفاف 74] ، أخرجه أبو يعلى بسند حسن كما في الفتح (199/ 9) ، وهو في صحيح البخاري بمعناه (1559/ 224/ 9) . ذكره الألباني.
(4) حسن: [ص. ج 7341] (4811/ 178/13) ؛ ت (2506/ 27/ 4) .
(5) سبق.