وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من حلف منكم فقال في حلفه: باللات. فليقل لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك. فليتصدق" [1] .
يعتذر البعض عن حلفهم بغير الله أنهم يخافون الكذب، مع قول الله تعالى:
{وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ .. } [2] .
وجواب هذه الشبهة: ما رواه مسعر بن كدام عن وبرة بن عبد الرحمن قال:
قال عبد الله:"لأن أحلف بالله كاذبًا أحب إلىّ من أن أحلف بغيره صادقًا" [3] .
أما الآية فمعناها كما ذكر ابن كثير - رحمه الله - عن ابن عباس قال:
لا تجعلنّ عرضة ليمينك أن لا تصنع الخير، ولكن كفّر عن يمينك واصنع الخير.
قال ابن كثير: وكذا قال مسروق والشعبى وإبراهيم النخعى ومجاهد وطاوس وسعيد بن جبير وعطاء وعكرمة ومكحول والزهرى والحسن وقتادة ومقاتل بن حيان والربيع بن أنس والضحاك وعطاء الخراسانى والسدّى رحمهم الله. أهـ [4] .
من حلف بملّة غير الإِسلام:
عن ثابت بن الضحاك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(1) متفق عليه: م (1647/ 1267/ 3) ، نس (7/ 7) ، د (3231/ 74/ 9) بزيادة:"فليتصدق بشئ". خ (6650/ 536/ 11) بزيادة"باللات والعزى".
(2) البقرة: 224.
(3) الطبراني في الكبير (8902/ 205/ 9) .
(4) تفسير ابن كثير (266/ 1) .