فأخذه عدوُّ له. فتحرّج الناس أن يحلفوا، فحلفت أنا أنه أخي فخلّى سبيله. فأتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته أن القوم تحرجوا أن يحلفوا، وحلفت أنا أنه أخي. فقال:"صدقت المسلم أخو المسلم" [1] . وإنما تعتبر نية الحالف إذا لم يُستحلف، فإذا استُحلف فاليمين على نية المستحلِف.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما اليمين على نية المستحلِف" [2] .
وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يمينك على ما يصدقك به صاحبك" [3] .
من حلف أن لا يفعل شيئًا ففعله ناسيًا أو خطأ فإنه لا يحنث:
لقوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} وفي الحديث أن الله قال:"نعم" [4] .
ومن حلف فقال: إن شاء الله فقد استثنى ولا حنث عليه:
عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال سليمان بن داود نبى الله: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة، كلهم تأتى بغلام يقاتل في سبيل الله. فقال له صاحبه، أو الملك: قل إن شاء الله، فلم يقل ونسى، فلم تأت واحدة من نسائه، إلا واحدة
(1) صحيح: [ص. جه 1722] ، جه (2119/ 685/ 1) ، د (3239/ 82/ 9) .
(2) صحيح: [ص. جه 1723] ، جه (2120/ 685/ 1) ، م (1653 - 21 - / 1274/ 73) بدون"إنما".
(3) صحيح: [ص. جه 1724] ، م (1653/ 1274/ 3) ، جه (2121/ 686/ 1) ، د (3238/ 80/ 9) ، ت (1365/ 404/ 2) .
(4) صحيح: [ص. نس 3588] ، م (125/ 115/ 1) .