والذي نفس محمَّد ببده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك. وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقى ربه فرح بصومه" [1] ."
وعن سهل بن سعد"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد" [2] ."
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن"
غُمّى عليكم الشهر فعدوا ثلاثين" [3] ."
"يثبت شهر رمضان برؤية الهلال ولو من واحد عدل، أو إكمال عدة شعبان ثلاثين يومًا"عن ابن عمر قال:"تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني رأيته، فصام وأمر الناس بصيامه" [4] . فإن لم يُر الهلال لغيم أو نحوه أتموا عدة شعبان ثلاثين يومًا، لحديث أبي هريرة السابق. وأما شوال فلا يثبت دخوله إلا بشهادة اثنين:
عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب: أنه خطب في اليوم الذي شك فيه
(1) متفق عليه: خ (1904/ 118/ 4) ، م (1151 - 163 - / 807/ 2) . نس (163/ 4) . الجنة: بضم الجيم الوقاية والستر، الرفث: المراد بالرفث هنا وهو بفتح الراء والفا. ثم المثلثة الكلام الفاحش، لا يجهل: أي لا يفعل شيئًا من أفعال أهل الجهل كالصياح والسفه ونحو ذلك. الخلوت: المراد به تغير رائحة فم الصائم بسبب الصيام (فتح البارى: 4/ ص 125، 26، 127 ط. دار المعرفة) .
(2) متفق عليه: خ (1896/ 111/ 4) ، وهذا لفظه، م (1152/ 808/ 2) ، ت (762/ 132/ 2) ، جه (1640/ 525/ 1) ، نس (168/ 4) ، بنحوه عند الثلاة مع زيادة.
(3) متفق عليه: م (1081 - 19 - / 762/ 2) ، وهذا لفظه، خ (9909/ 111/ 4) ، نس (4/ 133) .
(4) صحيح: [الارواء 908] ، فقه السنة (367/ 1) ، والحديث رواه د (2325/ 468/ 6) .