يَعْلَمُونَ [1] .
وشهادة الزور من أكبر الكبائر، لحديث أبى بكرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر"؟ قلنا بلى يا رسول الله، قال:"الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئا فجلس وقال:"ألا وقول الزور، وشهادة الزور". فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت" [2] .
ولا تقبل الشهادة إلا من المسلم البالغ، العاقل، العدل.
فلا تقبل شهادة الكافر ولو على مثله، لقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [3] .
وقوله: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [4] "والكافر ليس بعدل، ولا مرضى، ولا هو منا" [5] .
ولا تقبل شهادة الصبى، لقوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} (4) . والصبى ليس من رجالنا.
ولا تقبل شهادة المعتوه والمجنون ونحوهما، لأن قولهم على أنفسهم لا يقبل، فعلى غيرهم أولى.
ولا تقبل شهادة الفاسق، لقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} (3) .
ولقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا زان ولا زانية ولا ذى"
(1) الزخرف: 86.
(2) متفق عليه: خ (2654/ 261/ 5) ، م (87/ 91/ 1) .
(3) الطلاق: 2.
(4) البقرة: 282.
(5) منار السبيل (486/ 2) .