6 -وليحرص على الصلاة في جماعة في الصفوف الأولى، لما في ذلك من الفضل الجم والثواب العظيم.
7 -ولا يحمله الحرص على الصلاة في الروضة أن يتأخر ممن الصفوف الأولى، فليس للصلاة في الروضة فضل يميزها من الصلاة في سائر أجزاء المسجد.
8 -وليس من السنة أن يحرص على الصلاة في المسجد أربعين صلاة متوالية بناء على الحديث الذي اشتهر على ألسنة الناس تداوله:"من صلى في مسجدى أربعين صلاة لا يفوته صلاة كتبت له براءة من النار، ونجا من العذاب، وبرىء من النفاق" [1] . فهذا حديث ضعيف لا يصح.
9 -وليس مشروعا أن يكثر التردد على القبر الشريف للسلام على الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فالسلام عليه يبلغه حيثما كان، ولو كان في أقصى الأرض فهو ومَنْ أمام القبر سواء في الحصول على ثواب الصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
10 -وإذا خرج من المسجد لا يمشي القهقرى، وليخرج برجله اليسرى قائلا:"اللهم صل على محمَّد، اللهم إني أسألك من فضلك" [2] .
يسن لمن أتى المدينة أن يؤم مسجد قباء، فيصلى فيه، اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حيث"كان عليه الصلاة والسلام يتعاهده بالزيارة ماشيًا وراكبا، ويأتيه يوم السبت فيصلى فيه ركعتين" [3] . وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من تطهر في بيته ثم أتي مسجد قباء فصلى فيه، كان له كأجر عمرة" [4] .
(1) أخرجه الالبانى في الضعيفة (364) وقال: أخرجه أحمد (3/ 155) والطبراني في"المعجم الأوسط" (1/ 125/ 2) من"زوائد المعجمين"من طريق عبد الرحمن بن أبي الرجال عن نبيط بن عمرو عن أنس ابن مالك مرفوعًا. وقال الطبراني: لم يروه عن أنس إلا نبيط تفرد به عبد الرحمن. قال الالبانى: وهذا سند ضعيف، نبيط هذا لا يعرف إلا في هذا الحديث أهـ.
(2) سبق.
(3) متفق عليه: خ (1193، 1194/ 69/ 3) ، م (1399/ 1016/ 2) ، د (2024/ 25/ 6) ، نس (37/ 2) .
(4) صحيح: [ص. جه 1160] ، جه (1412/ 453 /1) .