كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعلهن تركهن الناس، إحداهن التسليم على الجنازة مثل التسليم في الصلاة" [1] ."
ويجوز الاقتصار على التسليمة الأولى فقط، لحديث أبى هريرة رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى على جنازة فكبر عليها أربعًا، وسلم تسليمة واحدة" [2] .
لحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال:"ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلى فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب" [3] .
عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من صلى على جنازة ولم يتبعها فله قيراط، فإن تبعها فله قيراطان، قيل وما القيراطان؟ قال: أصغرهما مثل أحد" [4] .
وهذا الفضل في اتباع الجنائز: إنما هو للرجال دون النساء، لنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - لهن عن اتباعها وهو نهى تنزيه، فقد قالت أم عطية رضي الله عنها:"نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا" [5] .
ولا يجوز أن تتبع الجنائز بما يخالف الشريعة، وقد جاء النص فيها على أمرين: رفع الصوت بالبكاء، واتباعها بالبخور، وذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم -"لا تتبع"
(1) إسناده حسن: [الجنائز 127] ، هق (43/ 4) .
(2) إسناده حسن: [الجنائز 128] ، كم (360/ 1) ، هق (43/ 4) .
(3) سبق ص 64.
(4) صحيح: [ص. ج 6355] ، م (945 - 53 - 653/ 2) .
(5) متفق عليه: خ (1278/ 144/ 3) ، م (938/ 646/ 2) ، د (3151/ 449/ 8) ، جه (1577/ 502/ 1) .