فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 479

وتشرع تعزية أهل الميت بما يظن أنه يسليهم، ويكف من حزنهم، ويحملهم، على الرضا والصبر مما يثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - إن كان يعلمه ويستحضره، وإلا فبما تيسر له من الكلام الحسن الذي يحقق الغرض ولا يخالف الشرع:

عن أسامة بن زيد قال:"كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبيا لها أو ابنا لها في الموت. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ارجع إليها فأخبرها: أن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمرها فلتصبر ولتحتسب ...." [1] .

وينبغي اجتناب أمرين وإن تتابع الناس عليهما:

1 -الاجتماع للتعزية في مكان خاص كالدار أو المقبرة أو المسجد.

2 -اتخاذ أهل الميت الطعام لضيافة الواردين للعزاء.

وذلك لحديث جرير بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه:

"كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت، وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة" [2] .

وإنما السُّنة أن يصنع أقرباء الميت وجيرانه لأهل الميت طعامًا يشبعهم، لحديث عبد الله بن جعفر - رضي الله عنه - قال: لما جاء نعى جعفر حين قتل، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"اصنعوا لآل جعفر طعاما، فقد أتاهم أمر يشغلهم، أو أتاهم ما يشغلهم" [3] .

(1) متفق عليه: خ (1284/ 150/ 3) ، م (923/ 635/ 2) .

(2) صحيح: [ص. جه 1308] ، جه (1612/ 514/ 1) .

(3) حسن: [ص. ج 1015] ، د (3116/ 406 / 8) ، ت (2003/ 234/ 1) ، جه (1610/ 514/ 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت