والعصبة كذلك هم المستحقون للتركة كلها إذا لم يوجد من أصحاب الفروض أحد:
عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقى فهو لأولى رجل ذكر" [1] .
وقال تعالى: {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} فأضاف جميع الميراث إلى الأخ حين ينفرد، وقيس عليه باقى العصبات.
تنقسم العصبة إلى قسمين: عصبة نسبية، وعصبة سببية:
فالعصبة السببية: ما كان سببها العتق: لقوله - صلى الله عليه وسلم:"الولاء لمن أعتق" [3] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"الولاء لحمة كلحمة النسب" [4] .
ولا يرث المولى المعتق إلا إذا عدمت العصبات من النسب.
ولا فرق بين أن يكون المعتق ذكرا أو أنثى.
عن عبد الله بن شداد عن بنت حمزة قالت:"مات مولاي وترك ابنة، فقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماله بيني وبين ابنته، فجعل لي النصف، ولها النصف" [5] .
وأما العصبة النسبية فهي ثلاثة أصناف:
1 -عصبة بنفسه: وهم الرجال الوارثون إلا الزوج وولد الأم.
2 -عصبة بغيره: وهن البنات وبنات الابن، والأخوات الشقيقات والأخوات لأب، فكل واحدة منهن مع أخيها عصبة به، لها نصف ما له لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} .
3 -عصبة مع غيره: وهن الأخوات مع البنات لحديث ابن مسعود [6] "وما بقى فللأخت".
(1) و (3) و (4) سبقت هذه الأحاديث قريبا.
(2) فقه السنة (3/ 437) .
(5) حسن: [ص. جه 2210] ، جه (2734/ 913/ 2) ، كم (66/ 4) .
(6) سبق قريبا.