معنى الآية: لا تجعلوا أيمانكم التي تحلفون بها على أنكم توفون بالعهد لمن عاهدتموه، دخلًا أي خديعة وغدرا، ليطمئنوا إليكم وأنتم تضمرون لهم الغدر"أهـ [1] ."
وعن عبد الله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس" [2] .
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"خمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله عَزَّ وَجَلَّ، وقتل النفس بغير حق، أو نهب مؤمن، أو الفرار من الزحف، أو يمين صابرة يقتطع بها مالًا بغير حق" [3] .
اليمين المنعقدة هى اليمين التي يقصدها الحالف ويصمّم عليها، توكيدًا لفعل شيء أو تركه.
فإن برّ بيمينه فلا شىء عليه، وإن حنث فعليه الكفارة، لقوله تعالى:
{وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [4] . وقوله {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [5] .
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إنما"
الأعمال بالنية" [6] فمن حلف على شيء، وورّى بغيره، فالعبرة بنيته لا بلفظه:"
عن سُويد بن حنظلة قال: خرجنا نريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعنا وائل بن حجر،
(1) تفسير الطبرى (166/ 14) .
(2) صحيح: [ص. ج 4601] ، خ (6675/ 555/ 11) ، نس (89/ 7) ، ت (5010/ 303/ 4) .
(3) حسن: [ص. ج 3247] ، أ (220/ 68/ 14) .
(4) البقرة: 225.
(5) المائدة: 89.
(6) سبق.