عن أبي الشعثاء قال: كنا قعودا في المسجد مع أبي هريرة، فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - [1] .
من نام عن صلاة أو نسيها فإنه يشرع له أن يؤذن لها ويقيم، لما رواه أبو داود في قصة نوم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه عن صلاة الفجر في السفر، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بلالًا فأذن وأقام" [2] ."
فإن تعددت الفوائت أذّن أذانًا واحدًا وأقام لكل صلاة، لحديث ابن مسعود قال:
"إن المشركين شغلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أربع صلوات يوم الخندق، حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالًا فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء" [3] .
يشترط لصحة الصلاة ما يلي:
1 -العلم بدخول الوقت، لقوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [4] .
فلا تصح الصلاة قبل دخول وقتها ولا بعد خروجه إلا لعذر.
(1) صحيح: [مختصر م 249] ، م (655/ 453/1) ، نس (29/ 2) ، د (532/ 240/ 2) ، ت (1/ 31/ 204) وعند الأخيرين تعين الوقت بأنه العصر.
(2) صحيح: [ص. د 420] ، د (432/ 106/2) .
(3) صحيح: [ص. نس 638] ، ت (179/ 115/ 1) ، نس (279/ 1) .
(4) النساء (103) .