قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة ونفى سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم" [1] ."
"يثبت الحدّ بأحد أمرين: الإقرار، أو الشهود [2] ":
أما الإقرار فلرجمه - صلى الله عليه وسلم - ماعزًا والغامدية بإقرارهما على أنفسهما:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"لما أتى ماعزُ بن مالك النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: لعلّك قبّلت أو غمزت أو نظرت؟ قال: لا يا رسول الله. قال: أنكتها؟ -لا يكنى- قال؟ فعند ذلك أمر برجمه" [3] .
وعن سليمان بن بريدة عن أبيه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءته امرأة من غامد من الأزد، فقالت: يا رسول الله طهرنى. فقال:"ويحك ارجعي فاستغفرى الله وتوبي إليه"فقالت: أراك تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك. قال:"وما ذاك؟"قالت: إنها حبلى من الزنا. قال:"أنت"؟ قالت: نعم. فقال لها:"حتى تضعي ما في بطنك". قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت قال: فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: قد وضعت الغامدية. فقال:"إذن لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه"فقام رجل من الأنصار فقال: إلى رضاعه يا نبى الله قال: فرجمها" [4] ."
فإن رجع عن إقراره تُرك: لحديث نعيم بن هزّال:
كان ماعز بن مالك يتيما في حجر أبى، فأصاب جارية من الحي ... الحديث إلى أن قال: فأمر به أن يرجم، فأخرج به إلى الحرة، فلما رُجم فوجد مسّ الحجارة جزع، فخرج يشتد فلقيه عبد الله بن أنيس، وقد عجز أصحابه، فنزع له
(1) صحيح: [مختصر م 1036] ، م (1690/ 1316/ 3) ، د (4392/ 93/ 12) ، ت (1461/ 445/ 2) ، جه (2550/ 852/ 2) .
(2) فقه السنة (352/ 3) .
(3) صحيح: [ص. د 3724] خ (6824/ 135/ 12) ، د (4404/ 109/ 12) .
(4) صحيح: [مختصر م 1039] ، م (1695/ 1321/ 3) .