تجوز الصلاة على الجنازة في المسجد:
عن عائشة قالت: لما توفي سعد بن أبي وقاص أرسل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يمروا بجنازته في المسجد فيصلين عليه، ففعلوا، فوقف به على حجرهن يصلين عليه، أخرج به من باب الجنائز الذي كان إلى المقاعد، فبلغهن أن الناس عابوا ذلك وقالوا: ما كانت الجنائز يدخل بها المسجد فبلغ ذلك عائشة فقالت: ما أسرع الناس إلى أن يعيبوا ما لا علم لهم به، عابوا علينا أن يمر بجنازة في المسجد، وما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سهيل بن بيضاء إلا في جوف المسجد" [1] ."
لكن الأفضل الصلاة عليها خارج المسجد في مكان معد للصلاة على الجنائز، كما كان الأمر على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو الغالب على هديه فيها:
عن ابن عمر:"أن اليهود جاءوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - برجل منهم وامرأة زنيا، فأمر بهما فرجما قريبا من موضع الجنائز عند المسجد" [2] .
وعن أبي هريرة:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، خرج إلى المصلى، فصف بهم وكبر أربعًا" [3] .
ولا تجوز صلاة الجنازة بين القبور: لحديث أنس:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يصلى على الجنائز بين القبور" [4] .
عن أبي غالب الخياط قال: شهدت أنس بن مالك صلى على جنازة رجل، فقام عند رأسه، فلما رفع أتى بجنازة امرأة من قريش أو من الأنصار، فقيل له:
(1) صحيح: [ص. نس 1859] ، م (973 - 100 - / 668/ 2) وهذا لفظه، ورواه مختصرا: د (3173/ 477/ 8) نس (68/ 4) .
(2) صحيح: [الجنائز 106] ، خ (1329/ 199/ 3) .
(3) متفق عليه: خ (1245/ 116/ 3) ، م (951/ 656/ 2) ، د (3188/ 5/ 9) ، نس (72/ 4) .
(4) إسناده حسن: [الجنائز 108] ، قال الألباني: رواه: طس (1/ 80/ 2) .