وصلاة العيدين واجبة على الرجال والنساء، لمواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها، وأمره بالخروج لها. عن أم عطية قالت:"أمِرْنا أن نُخرِجَ العوَاتقَ (*) وذواتِ الخُدور (**) " [1] .
وعن حفصة بنت سيرين قالت: كنا نمنع جوارينا أن يخرجن يوم العيد، فجاءت امرأة فنزلت قصر بني خلف، فأتيتها، فحدثت أن زوج أختها غزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثنتى عشرة غزوة، فكانت أختها معه في ست غزوات، فقالت: فكنا نقوم على المرضى ونداوى الكلمى ( ... ) ، فقالت يا رسول الله، على إحدانا بأس إذا لم يكن لها جلباب أن لا تخرج؟ فقال: لتلبسها صاحبتها من جلبابها، فليشهدن الخير ودعوة المؤمنين" [2] ."
عن يزيد بن خمير الرحبي قال:"خرج عبد الله بن بسر صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع الناس في يوم عيد فطر أو أضحى، فأنكر إبطاء الإِمام، فقال:"إنا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه، وذلك حين التسبيح" [3] ."
(*) العواتق: جمع عاتق، وهي المرأة المخدّرة إلى أن تدرك.
(**) الخدور: جمع خدر وهو الستر، وهو الموضع الذي تُصان فيه المرأة.
(1) متفق عليه: خ (974/ 463/ 2) ، م (890/ 605/ 2) ، د (1124/ 487/ 3) ، ت (537/ 25/ 2) ، جه (1307/ 414/ 1) ، نس (180/ 3) . العواتق: جمع عاتق وهي الجارية البالغة. والخدور: البيوت وقيل الخدر ستر يكون في ناحية البيت.
( ... ) الكلمى: الجرحى.
(2) متفق علبه: [المشكاة 1431] ، خ (980/ 469/ 2) .
(3) صحيح: [ص. د 1005] ، د (1123/ 486/ 3) ، جه (1317/ 418/ 1) . وقوله:"وذلك حين التسبيح"يريد ساعة ارتفاع الشمس، وانقضاء وقت الكراهة، ودخول وقت السبحة وهي النافلة. انظر"عون المعبود" (486/ 3) .