السَّلَم بفتحتين: السَّلَف، وزنا ومعنى.
وحقيقته شرعًا: بيع شيء موصوف في الذمة بثمن معجل (*) .
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [1] .
قال ابن عباس: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله في كتابه وأذن فيه ثم قرأ .. الآية السابقة [2] .
وعنه قال:"قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة وهم يسلفون بالتمر السنتين والثلاث فقال:"من أسلف في شيء ففى كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم" [3] ."
السَّلَم إلى من ليس عنده أصل:
لا يشترط في السلم أن يكون المسلَّم إليه مالكًا للمسلّم فيه:
عن محمَّد بن أبي المجالد قال:"بعثنى عبد الله بن شداد وأبو بردة إلى عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما فقالا: سله، هل كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - يسلفون في الحنطة؟ قال عبد الله: كنا نُسلف نبيط أهل الشام في الحنطة والشعير والزيت في قيل معلوم إلى أجل معلوم. قلَت: إلى من كان أصله عنده؟ قال: ما كنا نسألهم عن ذلك. ثم بعثانى إلى عبد الرحمن بن أبزى فسألته، فقال: كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يسلفون على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم نسالهم ألهم حرث أم لا" [4] .
(*) فقه السنة (171/ 3) .
(1) البقرة 282.
(2) صحيح: [الإرواء 1369] ، كم (286/ 2) ، هق (18/ 6) .
(3) متفق عليه: خ (2240/ 429/ 4) ، م (1604/ 1226/3) ، ت (1325/ 2/387) د (3446/ 348/9) جه (2280/ 765/ 2) ، نس (290/ 7) .
(4) صحيح: [الإرواء1370] ، خ (2244/ 430/ 4) ، وهذا لفظه، د (3447/ 349/ 9) ، نس (290/ 7) جه (2282/ 766/ 2) .