على زينب، فإنه ذبح شاة" [1] ."
ويجوز أن تؤدى الوليمة بأي طعام تيسر، ولو لم يكن فيه لحم، لحديث أنس قال:
"أقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بين خيبر والمدينة ثلاثًا يبنى عليه بصفية بنت حيي، فدعوت المسلمين إلى وليمته، فما كان فيها من خبز ولا لحم، أمر بالأنطاع (*) فألقى يها من التمر والأقط والسمن، فكانت وليمته" [2] .
ولا يجوز أن يخص بالدعوة الأغنياء دون الفقراء، لقوله - صلى الله عليه وسلم -."شر الطعام طعام الوليمة، يُمنعها من يأتيها، ويُدعى إليها من يأباها، ومن لم يُجب الدعوة فقد عصى الله ورسولَه" [3] .
ويجب على من دُعى إليها أن يحضرها: للحديث السابق، ولقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا دُعى أحدكم إلى الوليمة فليأتها" [4] .
وينبغى أن يجيب ولو كان صائما، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا دعى أحدكم إلى طعام فليجب، فإن كان مفطرا فليطعم، وإن كان صائما فليصلّ. يعني الدعاء" [5] .
وله أن يفطر إذا كان متطوعا في صيامه لا سيما إذا ألّح عليه الداعى، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا دعى أحدكم إلى طعام فليجب، فإن شاء طعم، وإن شاء ترك" [6] .
ويستحب لمن حضر الدعوة أمران:
(1) متفق عليه: م (1428 - 90 - / 1049/ 2) وهذا لفظه، خ (5171/ 237 /9) ، جه (1908/ 615/ 1) .
(2) متفق عليه: خ (5159/ 224 /9) ، وهذا لفظه، م (1365/ 1043/2) ، نس (134/ 6) .
(3) متفق عليه: م (1432 - 110/ 1055/ 2) ، وهو عند البخاري ومسلم أيضًا عن أبي هريرة موقوفًا عليه: خ (5177/ 244/ 9) .
(*) جمع نطع وهو بساط من الجلد، والاقط: لبن مُحَمَّص يُجمد حتى يستحجر ويُطبخ، أو يطبخ به
(4) متفق عليه: خ (5173/ 240/ 9) ، م (1429/ 1052/ 2) ، د (3718/ 202/10) .
(5) صحيح: [ص. ج 539] ، هق (263/ 7) وهذا لفظه، م (1431/ 1054/ 2) ، د (18، 3719/ 203/ 10) .
(6) صحيح: [الإرواء 1955] ، م (1430/ 1054/ 2) ، د (3722/ 204/ 10) .