شهدنا ابنة لرسول - صلى الله عليه وسلم -، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس على القبر، فرأيت عينيه تدمعان، ثم قال:"هل منكم من رجل لم يقارف الليلة؟ فقال أبو طلحة: أنا يا رسول الله قال: فأنزل، قال: فنزل في قبرها" [1] .
والسنة إدخال الميت من مؤخرة القبر، لحديث أبي إسحاق قال:
"أوصى الحارث أن يصلى عليه عبد الله بن يزيد، فصلى عليه، ثم أدخله القبر من قبل رجلى القبر وقال: هذا من السنة" [2] .
ويجعل الميت في قبره على جنبه اليمين، ووجهه قبالة القبلة، ورأسه ورجلاه إلى يمين القبلة ويسارها، وعلى هذا جرى عمل أهل الإِسلام من عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا.
ويقول الذي يضعه في لحده:"بسم الله، وعلى سنة رسوله الله، أو ملة رسول الله - صلى الله عليه وسلم: عن ابن عمر:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا وضع الميت في القبر قال: بسم الله، وعلى سنة رسول الله" [3] ."
ولحديث البياضى رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الميت إذا وضع في قبره، فليقل الذين يضعونه حين يوضع في اللحد: باسم الله، وبالله، وعلى ملة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [4] .
ويستحب لمن عند القبر أن يحثو من التراب ثلاث حثوات بيديه جميعًا بعد الفراغ من سد اللحد لحديث أبي هريرة"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى على جنازة، ثم أتى الميت فحثى عليه من قبل رأسه ثلاثًا" [5] .
(1) صحيح: [الجنائز 149] ، خ (1342/ 208/ 3) .
(2) إسناده صحيح: [الجنائز 150] ، د (3195/ 29/ 9) .
(3) صحيح: [الجنائز 152] ، د (3197/ 32/ 9) ، ت (1051/ 255/ 2) ، جه (1550/ 494/ 1) .
(4) إسناد حسن: [الجنائز 152] ، كم (366/ 1) .
(5) صحيح: [الإرواء 751] ، جه (1565/ 499/1) .