فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 479

"ليس المسكين بهذا الطواف الذي يطوف على الناس، فترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان"قالوا فما المسكين يا رسول الله؟ قال:"الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن له فيتصدق عليه، ولا يسأل الناس شيئًا" [1] .

3 -وأما العاملون عليها: فهم الجباة والسعاة، يستحقون منها قسطًا على ذلك، ولا يجوز أن يكونوا من أقرباء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين تحرم عليهم الصدقة، لما ثبت في صحيح مسلم عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث أنه انطلق هو والفضل بن العباس يسألان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليستعملهما على الصدقة، فقال:"إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمَّد، إنما هى أوساخ الناس" [2] .

4 -وأما المؤلفة قلوبهم فأقسام:

منهم من يعطى ليسلم، كما أعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - صفوان بن أمية من غنائم حنين، وقد كان شهدها مشركًا، قال:"فلم يزل يعطينى حتى صار أحب الناس إليّ، بعد أن كان أبغض الناس إليّ" [3] .

ومنهم من يعطى ليحسن إسلامه ويثبت قلبه، كما أعطى يوم حنين أيضا جماعة من صناديد الطلقاء وأشرافهم مائة من الإبل، وقال:"إني لأعطى الرجل وغيرُه أحب إليّ منه، خشية أن يكبه الله على وجهه في نار جهنم" [4] .

وفي الصحيحين عن أبي سعيد أن عليا بعث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بذهيبة في تربتها من اليمن فقسمها بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس، وعيينة بن بدر، وعلقمة بن علاثة، وزيد الخير وقال:"أتألفهم" [5] .

(1) متفق عليه: م (1039/ 719/ 2) ، وهذا لفظه، خ (1479/ 31/ 34) ، نس (85/ 5) ، د (1615/ 39/ 5) .

(2) صحيح: [ص. ج 1664] ، م (1072/ 752/ 2) ، د (2969/ 205/ 8) ، نس (105/ 5) . قال النووى ومعنى (أوساخ الناس) أنها تطهير لأموالهم ونفوسهم كما قال تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} فهي كغسالة الأوساخ (ص. مسلم شرح النووى ج 7 ص 251 ط قرطبه) .

(3) صحيح: [مختصر م 1588] ، م (1072/ 168/754/ 1) ، د (2969/ 205 - 208/ 8) ، نس (105 و 106/ 5) .

(4) متفق عليه: خ (27/ 79/ 1) ، م (150/ 132/ 1) ، د (4659/ 440/12) ، نس (103/ 8) .

(5) متفق عليه: خ (4351/ 67/ 8) ، م (1064/ 741/ 2) ، د (4738/ 109/ 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت