فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 479

والأصل في هذا الباب حديث قبيصة بن مخارق الهلالي قال: تحملت حمالة فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسأله فيها، فقال:"أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها". قال: ثم قال:"يا قبيصة، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتي يصيبها ثم يمسك. ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة، حتى يصيب قواما من عيش، أو قال: سدادًا من عيش، ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحِجَا من قَوْمِهِ: لقد أصابت فلانا فاقة، فَحَلَّت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش، أو قال: سدادا من عيش، فما سِوَاهُنَّ من المسألة يا قبيصة! سُحْتًا يكلها صَاحِبُهَا سُحْتًا" [1] .

7 -وأما في سبيل الله: فهم الغزاة الذين لاحق لهم في الديوان.

وعند الإِمام أحمد والحسن وإسحاق: والحج من سبيل الله، للحديث.

(قلت) : يريد بالحديث حديث ابن عباس رضي الله عنه قال:

"أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحج، فقالت امرأة لزوجها: أحِجَّنى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ما عندي ما أحِجُّكِ عليه. قالت: أجِجَّنى على جملك فلان. قال: ذاك حَبيس في سبيل الله عَزَّ وَجَلَّ، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن امرأتى تقرأ عليك السلام ورحمة الله، وإنها سألتنى الحج معك، قالت: أحجنى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت ما عندي ما أحجك عليه. فقالت: أحجنى على جملك فلان. فقلت: ذاك حبيس في سبيل الله. فقال - صلى الله عليه وسلم:"أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله" [2] ."

8 -وابن السبيل: هو المسافر المجتاز في بلد ليس معه شيء يستعين به على سفره فيعطي من الصدقات ما يكفيه إلى بلده، وإن كان له مال. وهكذا الحكم

(1) صحيح: [مختصر م 568] ، م (1044/ 722/ 2) ، د (1624/ 49/ 5) ، نس (96/ 5) . ومن ذوى الحجا أي العقل والفطنة.

(2) حسن صحيح: [ص. د 1753] ، د (1974/ 465/ 5) ، كم (183/ 1) ، هق (164/ 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت