بقوله:"خلق الله الماء طهورا" [1] . فلا يعدل إلى غيره إلا إذا ثبت ذلك عن الشارع، وإلا فلا؛ لأنه عدول عن المعلوم كونه طهورا إلى ما لم يعلم كونه طهورا، وذلك خروج عما تقتضيه المسالك الشرعية [2] .
إذا علمت هذا فإليك ما جاء به الشرع في صفة تطهير الأعيان النجسة أو المتنجسة:
1 -تطهير جلد الميتة بالدباغ:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أيما إهاب دُبغ فقد طهر" [3] .
2 -تطهير الإناء إذا ولغ فيه الكلب:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب" [4] .
3 -تطهير الثوب إذا أصابه دم الحيض:
عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة كيف تصنع؟ فقال:"تحته ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه ثم تصلي فيه" [5] .
وإن بقى بعد ذلك أثره فلا بأس:
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن خولة بنت يسار قالت: يا رسول الله، ليس لي إلا ثوب واحد، وأنا أحيض فيه؟ قال فهذا طهرت فاغسلي موضع الدم ثم صلى فيه"قالت يا رسول الله: إن لم يخرج أْثره؟ قال:"يكفيك الماء ولا يضرك أثره" [6] ."
(1) و (2) السيل الجرار (48،42/ 1) بتصرف. واعلم أن قوله"خلق الله الماة طهورا"قال الحافظ في التلخيص
(14/ 1) : لم أجده هكذا، وقد تقدم في حديث أبي سعيد بلفظ"إن الماء طهور لا ينجسه شيء"أهـ
(3) صحيح: [ص. جه 2907] أ (49/ 230/ 1) ، ت (1782/ 135/ 3) ، جه (3609/ 1193/ 3) ، نس (173/ 7)
(4) سبق ص 19
(5) سبق 19
(6) صحيح: [ص. د 351] د (361/ 26/ 2) ، هق (2/ 408) .