وهي من الكبائر، وحَدُّها ثابت بالكتاب والسنة وإجماعِ الأمة.
قال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كسبَا نَكَالًا مِّنَ اللهِ واللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [1] .
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قطع سارقًا في حجّن قيمته ثلاثة دراهم" [2] .
وقال ابن المنذر: وأجمعوا على أن قطع يد السارق يجب إذا شهد عليه بالسرقه شاهدان عدلان، مسلمان حرّان [3] .
فإذا سرق البالغ العاقل مختارًا فقد وجب عليه الحدُّ بإقراره أو بشهادة عدلين.
ويشترط يبلغ المسروق نصابًا، وأن يكون محروزا.
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تُقطع يد السارق إلا في رُبعٌ دينار فصاعدًا" [4] .
وقال ابن المنذر: وأجمعوا أن القطع إنما يجب على من سرق ما يجب فيه قطعٌ من الحرز [5] .
والحرز ما يُعان في مثله المال ويُحفظ، كالدار المعلقة، والخزانة، والمحل المغلق، ونحو ذلك.
وقال صاحب"الروضة الندية" (277/ 2) :
"والحرز ما يعدُه الناس حرزًا لمثل ذلك المال، فالمتبن حرزٌ للتبن، والاصطبل"
(1) المائدة: 38.
(2) متفق عليه: خ (6795/ 97/ 12) ، م (1686/ 1313/ 3) ، ت (1470/ 3/ 3) ، د (4363/ 51/ 12) ، ن (76/ 8) ، والمجنّ: الترس، وهو آلة يستر بها وُيتقى ضربات العدو.
(3) الإجماع (621/ 140) .
(4) متفق عليه: خ (6789/ 96/ 12) ، م (1684 - 2 - / 1312/ 3) واللفظ، ت (1469/ 3/ 3) ، د (4362/ 51/ 12) . ن (77/ 8) جه (2585/ 862/ 2) .
(5) الإجماع (615/ 139) .