أي الذي أوصيكم به في هاتين الآيتين من ترك المنهيات وأعظمها الشرك، وفعل الواجبات وأعظمها التوحيد هو الصراط المستقيم، {وَأَنَّ هَذَا} المشار إليه ما ذُكِر، أعظم الواجبات وأشد المنهيات ( {صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا} ) يعني الصراط الموصل إلى الله تعالى وإلى جنته، وصفه بكونه مستقيمًا، لأن صراط غيره معوج {فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ} أي البدع والشبهات {فَتَفَرَّقَ بِكُمْ} الفاء سَبَبِيَّة، والفعل منصوب بأن مضمرة وجوبًا بعد الفاء السببية، {فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ} يعني، تميل وتشتت عن دينه.
ثم ذكر حديث معاد بن جبل، ويأتينا إن شاء الله في اللقاء القادم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أسئلة:
س: ما الفرق بين المعني الشرعي والمعنى الاصطلاحي؟
ج: [ما هو يا أنور] ... ما كان من جهة الشرع، والاصطلاحي .. العلماء، نعم.
يعني المعنى الشرعي حقيقة شرعية، يعني المعنى هذا هو الذي دل عليه الكتاب والسنة، فتقول: معنى الصلاة شرعًا، معنى الإيمان شرعًا. وأما الاصطلاح فهذا اتفاق، معنى الفاعل اصطلاحًا، فاصطلح النحاة على فاعل يخالف معنى الفاعل عند أهل اللغة. حينئذٍ الصطلاح مغاير للمعنى الشرعي، ولذلك يدقق في اللفظ، تقول: الإيمان الشرعيّ، فقد يكون ثَمَّ اصطلاح لبعضهم مخالف للشرع، تقول: هذا إيمان اصطلاحي جعلي، جعلي اصطلاحي عرفي بمعنى واحد، حقيقة عرفية جعليّة اصطلاحية كلها بمعنى واحد، يعني ليست من جهة الشرع، الصلاة لها معنى شرعي هو الذي جاء به الكتاب والسنة، إن وضعنا لها معنى لم يرد به الكتاب والسنة قلنا هذا: معنى جعليّ أو اصطلاحي، والله أعلم.