* شرح حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة) الحديث.
* مناسبة الحديث للباب، وبيان ما يستفاد منه.
* قوله: (وفيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل عليه(وأنذر عشيرتك الأقربين) .
* مناسبة الحديث للباب، وما يستفاد منه.
* مسائل الباب، ودليل كل منهما.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد.
فلا زال الحديث في الباب الخامس عشر (باب قول الله تعالى: ... {أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ} [الأعراف: 191، 192] ) عرفنا مناسبة الباب في (( كتاب التوحيد ) )، وأحسن من ذكر ذلك الشيخ عبد الرحمن بن السعدي رحمه الله تعالى حيث قال: هذا شروع في براهين التوحيد وأدلته. سيذكر بعض الأبواب متفرقة، لكن هذا الباب الخامس عشر، والسادس عشر عقده لبيان بعض البراهين المتعلقة بإثبات التوحيد وإبطال الشرك، وكل دليل يدل على وجوب التوحيد أو إثبات التوحيد فهو يقتضي ماذا؟ إبطال نقيضه، والعكس بالعكس، إذا دل الدليل على إبطال الشرك وقطع جذوره حينئذٍ يدل على ماذا؟ على إثبات التوحيد، إذ هما نقيضان، إذا ثبت أحدهما ارتفع الآخر، لذلك يأتي أحيانًا القران بين الأمرين، وأحيانًا يأتي ذكر أحد الطرفين دون الآخر، ولا يتم التوحيد إلا بإثبات ونفي، والنفي هو معنى الشرك. عدم صرف العبادة لغير الله تعالى، هذا هو التوحيد إثبات ذلك يعتبر شركًا، لا إله إلا الله لا معبود بحق إلا الله، إذًا التوحيد له من البراهين النقلية والعقلية ما ليس لغيره، ثم قال: فتقدم أن التوحيدين: توحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات من أكبر براهينه وأضخمها.