فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 2014

* باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وشرح الترجمة.

* ما هي الدعوة التي قصدها المصنف - رحمه الله تعالى -؟

* هل الترتيب في الدعوة توقبفي أم أمر مرجعه للاجتهاد؟

* قوله تعالى:"قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني"الآية.

* أقوال المفسرين في الآية.

* إعراب قوله تعالى:"أدعوا إلى الله".

* استخرج المصنف - رحمه الله - ست مسائل من هذه الآية.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد.

قال المصنف رحمه الله تعالى: (باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله)

هذا هو الباب الخامس من أبواب كتاب (( التوحيد ) )لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى، (باب الدعاء) وفي بعض النسخ وإن لم تكن مشهورة: (باب الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله) . وإن كان أكثر الشُّراح على اللفظ الأول وهو الدعاء وهما بمعنى.

الأول مناسبة الباب لما قبله، قال في (( التيسير ) ): لما بين المصنف رحمه الله تعالى الأمر الذي خُلِقَتْ له الخليقة هذا في الباب الأول وفضله وهو التوحيد، وذكر الخوف من ضده الذي هو الشرك، وأنه يوجب لصاحبه الخلود في النار، نَبَّهَ بهذه الترجمة على أنه لا ينبغي لِمَنْ عرف ذلك أن يقتصر على نفسه كما يظن الجهال، وقوله: لا ينبغي. بمعنى أنه يحرم، وليس المراد بقوله: لا ينبغي. أنه مما يرادف المستحب أو ما يقال فيه لا ينبغي فعل كذا حينئذٍ له تركه، إنما المراد به لا ينبغي بمعنى يحرم، وهذا الأصل في ورودها في الشرع {وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا} [مريم: 92] ، وذكر ابن القيم وغيره رحمه الله تعالى أنه ما ينبغي أو لا ينبغي هذه أعلى درجات التحريم، بل هي أشد في التحريم اللفظي التحريم فقوله هنا في (( التيسير ) )نبه بهذه الترجمة على أنه لا ينبغي، يعني: يحرم، لمن عرف ذلك أن يقتصر على نفسه كما يظن الجهال، ويقولون: اعمل بالحق واترك الناس وما يعنيك من الناس، بل يدعو إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن كما كان ذلك شأن المرسلين وأتباعهم إلى يوم الدين، هذا هو الأصل في دعوة المرسلين أو بالرسل وأتباعهم أنهم يدعون إلى التوحيد وهو أصل الأصول الذي يجب الدعوة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت