فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 2014

* قوله: (ولهما عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا عدوى، ولا طيرة، ويعجبني الفأل"، قالوا: وما الفأل؟ قال:"الكلمة الطيبة) .

* مناسبة الحديث للباب، وذكر ما يستفاد منه.

* قوله: (ولأبي داود بسندٍ صحيح عن عقبة بن عامر قال: ذُكِرَت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أحسنها الفأل، ولا ترد مسلمًا، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك) .

* مناسبة الحديث للباب، وما يستفاد منه.

* قوله: (وله من حديث ابن مسعود مرفوعا: «الطيرة شرك، الطيرة شرك، وما منا إلا، ولكن الله يذهبه بالتوكل) .

* شرح الحديث وبيان معانيه.

* مناسبة الحديث للباب، وما يستفاد منه.

* قوله: (ولأحمد من حديث ابن عمرو: «من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك"، قالوا: فما كفارة ذلك؟ قال:"أن تقول: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك) .

* قوله: (وله من حديث الفضل بن عباس رضي الله عنهما: إنما الطيرة ما أمضاك أو ردَّك) .

* مناسبة الحديثين للباب، وما يستفاد منهما.

* قوله: فيه مسائل:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد.

فلا زال الحديث في الباب الثامن والعشرين (باب ما جاء في التطير) ، وعرفنا ما يتعلق بهذه الترجمة والمراد بها، وبيَّنا أن المصنف رحمه قد ذكر آيتين وستة أحاديث، وذكرتُ فيما مضى خمسة أحاديث وأثرًا لكن الأثر هذا أنه حديث مرفوع وليس بأثر.

ووقفنا عند قوله رحمه الله تعالى: (ولهما عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل» . قالوا: وما الفأل) يا رسول الله في بعض الروايات؟ (قال: «الكلمة الطيبة» ) .

(ولهما) أي للبخاري ومسلم لأن الحديث السابق قال:(أخرجاه، زاد مسلم: «ولا نوء، ولا غول» .

ولهما)أي للبخاري ومسلم.

(عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا عدوى ولا طيرة» ) وسبق الكلام على هاتين الجملتين ( «لا عدوى ولا طيرة» ) .

وقوله - صلى الله عليه وسلم: ( «ويعجبني الفأل» ) . يقال: أَعْجَبَنِي كذا. أي راقني بمعنى سرَّني، وفي القاموس: وأُعْجِبَ بِهِ عَجِبَ وَسُرَّ كَأَعْجَبَهُ، حينئذٍ يُعْجِبُنِي أي يروقني ويسرني، ( «ويعجبني الفأل» ) ، والفأل مهموز، فأْلُ بالهمز فيما يسر ويسوء، يعني يُطلق الفأل ويراد به هذا وذاك، يعني في الذي يُسر ويُسوء سواء كان من المسموع أو من المرئي فيعمّ النوعين، والفأل مهموز فيما يسر ويسوء، والطِّيَرَة لا تكون إلا فيما يسوء، لا تكون الطِّيَرة إلا فيما يسوء، قال أبو السعادات: وربما استعملت فيما يَسُرّ، يقال: تفاءلت بكذا وتفاولت على التخفيف والْقَلْبِ، على التخفيف يعني بحذف الهمزة، والقلب [بحذف الهمزة واوًا] ، بقلب الهمزة واوًا، حينئذٍ التخفيف وبالحذف والتخفيف اجتمع فيه الأمران، تَفَاءَلْتُ تَفَاوَلْتُ، على التخفيف والقلب، قال: وقد أُولع الناس بترك الهمزة تخفيفًا. هذا كثيرًا، رأس راس، فأس فاس، لأنه فيه خفة على اللسان، والمهموز فيه ثقل، وترك الهمز تخفيف لا شك في ذلك.

وإنما أعجبه الفأل لأنه حُسن ظنٍّ بالله تعالى، والعبد مأمور بحسن الظن بالله، لأنه من قبيل حسن الظن بالله تعالى والمؤمن والمسلم والعبد مأمور بحسن الظن بربه جل وعلا. ثم قال أبو السعادات: وإنما أحب الفأل. يعني النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما أحب الفأل لأن الناس إذا أَمَّلُوا فائدة الله، - يعني ما يرجونه من الله تعالى - ورجوا عائدته عند كل سبب من كل سبب هو. قال: عند. عند كل سبب، أي من كل سبب يعني ما يترتب على السبب، عند كل سببٍ ضعيفٍ أو قويٍّ فهم على خير، ولو غلطوا في جهة الرجاء فإن الرجاء لهم خير، وإذا قطعوا أملهم ورجاءهم إلى الله كان ذلك من الشّرّ.

إذًا الفأل فيه حسن ظن بالله، ولذلك أعجب النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت