فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 2014

* قوله: وفي رواية: (لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى .. ) إلى آخره.

* مناسبة الحديث للباب، وذكر ما في الحديث من فوائد.

* قوله: (وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: من أحب في الله، وأبغض في الله، ووالى في الله، وعادى في الله، فإنما تنال ولاية الله بذلك، ولن يجد عبد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك، وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا، وذلك لا يجدي على أهله شيئا) رواه بن جرير.

* قوله: وقال ابن عباس في قوله تعالى: (وتقطعت بهم الأسباب) قال: المودة.

* مناسبة الأثر للباب، وذكر ما فيه من فوائد.

* قوله: (فيه مسائل:)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فلا زال الحديث في بيان ما يتعلق بالباب الحادي والثلاثين من أبواب كتاب (( التوحيد ) )لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى حيث قال:

(باب قول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ} [البقرة: 165] ) .

وعرفنا أن المراد بهذه الترجمة هو باب المحبة الشركية، أو باب ما جاء في المحبة، وهذا الثاني أولى لأنه ذكر النوعين، ذكر في الآيتين ما يتعلق بالمحبة الشركية، وذكر في الحديث ما يتعلق بالمحبة الإيمانية، دل ذلك على أن التعبير في باب ما جاء في المحبة على سنن قوله فيما سبق: (باب ما جاء في الرقى والتمائم) . حينئذٍ أطلق الإمام رحمه الله تعالى ليدل على أن في المسألة تفصيلًا، وليس الحكم فيها شيئًا واحدًا، إنما لا بد من التفصيل، وكذلك المحبة فيها تفصيل:

-منها ما هو طَبَعِي.

-ومنها ما هو شركي.

-ومنها ما هو إيماني تعبدي.

وقفنا عند قوله رحمه الله تعالى: (ولهما عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان» ) . أو «وجد حلاوة الإيمان» ، ( «أن يكون الله رسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يُحِبّ المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يُقذف [1] في النار» . وفي رواية: «لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى .. » إلى آخره) يعني إلى آخر الحديث السابق، بمعنى أنه بدأ في الحديث السابق بقوله: ( «ثلاث» ) . وذكر هذه الثلاثة خصال، وفي الرواية الثانية قال: «لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى يكون الله ورسوله .. » إلى آخر الخصال المذكور.

قوله: (ولهما) أي للبخاري ومسلم، والضمير يعود إلى الحديث السابق حديث أنس (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» أخرجاه) أي أخرج هذا الحديث البخاري ومسلم، فالألف هنا يعود إلى - الذي هو الضمير - يعود إلى البخاري ومسلم (ولهما) أي للبخاري ومسلم. (عنه) (عن أنس رضي الله - تعالى - عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وأن هنا كما ما مر معنا محمولةٌ على الاتصال، أليس كذلك؟

وَمَنْ رَوَى بـ"عَنْ"و"أَنَّ"فَاحْكُمِ ... بِوَصْلِهِ إِنْ اللِّقَاءُ يُعْلَمِ

وَلَمْ يَكُنْ مُدَلِّسًا ...

هذا إذا أردنا تطبيق القاعدة، وإلا الصحابي لو ثبت أن ثَمَّ واسطة قد سقطت حينئذٍ يكون محمولًا على الاتصال كذلك.

(1) هكذا في بعض نسخ التوحيد، وفي بعضها"يلقى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت