فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 2014

* بعض ما أؤلف في إعراب:"لا إله إلا الله".

* إعراب"لا إله إلا الله"ينبني على إتقان ثلاثة أبواب من النحو.

* أقوال النحاة في"لا"، وما يترجح من الأقوال.

* لم خصت"لا"باسم"لا التبرئة"دون أدوات النفي الأخرى.

* ما معنى نفي الجنس في قولنا"لا النافية للجنس"؟

* علة بناء اسم"لا".

* تدل"لا"على أمرين: * نفي…* تأكيد.

* أقوال النحاة في خبر"لا"، وتقديره.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد.

قد ذكرنا فيما سبق ما يتعلق بترجمة (باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله) ، أن هذه الكلمة كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) يتعلق بها مبحثان:

-مبحث من جهة المبنى، وإن شئت قل اللفظ،

-ومبحث من جهة المعنى.

وهما مبحثان متلازمان من حيث الفهم، فلا يفهم الأول إلا بالثاني، ولا الثاني إلا بالأول، لأن الإعراب كما هو معلوم وهو ما يتعلق بالمعنى ينبني عليه ماذا؟ فهم المعنى الدقيق، وليس المعنى العام، وإنما المعنى الدقيق يُفهم بالإعراب، كذلك المشتقات إنما تفهم من جهة المعاني، المشتق إله الله حقٌّ إن كان مصدر أو موجود ونحو ذلك إنما تُفهم من جهة المعاني التي اشتقت منها، فهذان مبحثان يتعلقان باللفظ، كذا الاشتقاق له جهتان:

جهة متعلقة باللفظ من حيث الوزن مثلًا.

وجهة متعلقة بالمعنى من حيث دلالته.

فـ (إله) مثلًا مشتق من أَلِهَ، تقول: هذا من جهة اللفظ، وأما من جهة المعنى فهو إِلَه فِعَال بمعنى مفعول .. إلى آخره هذا من جهة المعنى، وَأَلِهَ يَأْلَهُ إِلَهَةً، عَبَدَ يُعْبَدُ عِبَادَةً ونحو ذلك، أو عَبَدَ يَعْبُدُ عِبَادَةً، والمعنى الثاني أو المنحى الثاني في فهم هذه الكلمة هو المعنى النهائي الذي دل عليه الاشتقاق والإعراب، إذًا هما متلازمان ولا يُفهم أحدهما إلا بفهم الآخر، وسنتحدث عن الجهة الأولى وهي جهة الإعراب والاشتقاق، الاشتقاق جعل له في المعنى، وثَمَّ مسائل متعلقة بالإعراب وهو إعرابٌ دقيق، وقد لا يُفهم إلا لمن ضبط كثيرًا من المسائل المتعلقة بهذه الأبواب.

إذًا نقول: (لا إله إلا الله) من حيث الإعراب أَلَّف العلماء كثيرًا من الرسائل في بيان معنى (لا إله إلا الله) ، تطرقوا للإعراب، بل بعضهم أفرد الإعراب فقط في رسالته، ومن هذه المؤلفات وهي جلها مؤلفات مهمة وأكثرها مطبوع رسالة في إعراب (لا إله إلا الله) لابن هشام الأنصاري، له رسالة في إعراب (لا إله إلا الله) متمحضة للإعراب فحسب ولم يتعرض للاشتقاق ولا للمعنى وهي مطبوعة لابن هشام الأنصاري المتوفى سنة واحد وستين وسبعمائة.

ثانيًا: رسالة في إعراب (لا إله إلا الله) للزركشي صاحب (( تشنيف المسامع ) )المتوفى سنة أربع وتسعين وسبعمائة من الهجرة، وهي كذلك مطبوعة، ورسالة في إعراب (لا إله إلا الله) تسمى (( التجريد في إعراب كلمة التوحيد ) )للقاري علي بن سلطان المتوفى سنة أربعة عشر بعد الألف وهي مطبوعة كذلك قديمًا، (( وإنباه الأنباه على تحقيق إعراب لا إله إلا الله ) )لإبراهيم بن الحسن الكوراني المتوفى سنة مائة أو واحد بعد المائة بعد الألف، وهي رسالة حُقِّقَت متأخرًا ولكن لم أفق عليها، وهناك رسالة مخطوطة للشيخ الفضالي الشافعي في الكلام عن (لا إله إلا الله) وهي مخطوطة موجودة في المواقع وغيرها. وهناك رسالة للزمخشري صاحب ... (( الكشاف ) )اسمها كلمة الشهادة، رسالة في أربعة أوراق هي هذه في كلمة الشهادة بين رأيه فقط في مسألة الخبر، هل هو موجود أو مقدر؟ بمعنى أنه مذكور ولم يحذف أم أنه محذوف؟ فقط علل رأيه وذكر ما مال إليه.

إذًا هذه الرسائل جُلُّهَا مطبوع وجُلُّها مفيد، وخاصةً رسالة القاري ورسالة ابن هشام ففيهما تحقيق لا يوجد [في غيرها من الرسائل أو] في غيرهما من الرسائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت