فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 2014

* قوله تعالى:"إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء".

* أقوال المفسرين في تفسير آية الباب.

* هل الآية عامة في الشرك الأكبر والأصغر؟

* قوله تعالى في الآية:"لمن يشاء"فيه نعمة عظيمة من وجهين.

* العام قسمان: عام مخصوص، وعام أريد به الخصوص، وعلاقة هذا بالآية.

س: هذا يقول: قلتم: في تعريف الشرك الأصغر اتخاذ الندّ مع الله ما لم يبلغ شرك العبادة، أليس يَرِدُ عليه بأن الشرك الأصغر قد يكون في الشرك العبادة، وقد يكون في شرك الربوبية، وأحيانًا في الأسماء والصفات، أرجو التوضيح؟

ج: هذا سيأتي إن شاء الله تفصيله، أنواع الشرك الأكبر: شرك الدعوة، وشركة المحبة، وشرك الطاعة، هذا سيأتي بحثه إن شاء الله تعالى، لكن يبقى التعريف العام للشرك أنه اتخاذ الندّ مع الله، ثم ذكرنا أن هذا عام يشمل الشرك الأكبر والشرك الأصغر لكن إذا أردنا تمييز الشرك الأصغر لا بد ألا يكون فيه تنديد تام من كل وجه، فإذا قيل: اتخاذ الندّ مع الله. نقول: هذا الاتخاذ على نوعين أو مرتبتين:

-إما اتخاذ ند مع الله بمعنى أنه يساويه. وذكرنا منه التشبه والتشبيه، وهذا شرك أكبر، ويكون كذلك بالتنصيص عليه بالصور الآتي ذكرها إن شاء الله تعالى، وقد يكون دون ذلك وهو أن يكون فيه نوع تنديد لكن ليس من كل وجه، وهذا يُضرب به بالأمثلة ذكرنا له أمثلة قولية وأمثلة قلبية وشيء يكون بالأعمال والجوارح، ولذلك يكاد يكون الشرك الأصغر مرده إلى التعيين، ولكن لما جاء حديث ما شاء الله وشئت فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: ... «أجعلتني لله ندًّا» . عرفنا أن ما شاء الله وشئت هذا ليس فيه مساواة من كل وجه، وإنما في وجه دون وجه وهو الشرك الأصغر فماذا قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -؟: «أجعلتني لله ندًّا» . إذا الشرك الأصغر فيه تنديد، حينئذ لا بد من الإقرار بهذا لأن الحدّ كما ذكرنا الحقيقة الشرعية جاء بيانها في الكتاب والسنة، وعليه نقول: اتخاذ الند مع الله على مرتبتين اتخاذه كامل تام وهو الشرك الأكبر، واتخاذ دون ذلك وهو أن يكون فيه نوع مشابهة أو نوع تشبه لكن لا يصل إلى التنديد الكامل فيكون شركًا أكبر.

وكما ذكرت لا بد أن نجمع بين الحدّ وبين الأمثلة، الحد على ما ذكرناه الحديث ما شاء الله وشئت قال: «أجعلتني لله ندًّا» . ونذكر الأمثلة كذلك لأنها أشبه بالحصر فما ذكره أهل العلم فيبقى على ما هو عليه، نوما لم يذكروه حينئذ ننظر فيه على جهة التحديد هل بلغ التنديد الكامل أو لا؟ قد يقع نوع نزاع بين أهل العلم في بعض الألفاظ، ولذلك يختلفون في مثل: أنا متوكل على الله وعليك. أكثر المتأخرين أئمة الدعوة على أنه شرك الأصغر شرك في الألفاظ، وبعض أهل العلم لا يرى أنه فيه أن فيه بأسًا لأن المعنى مدرك ومعلوم، بل العامي إذا قال: أنا متوكل على الله وعليك. لا يريد به التوكل الذي هو عبادة، ولكن الصحيح المنع درأ للشبه.

إذًا تفاصيل التي ستكون في الشرك الأكبر سيأتي ذكرها بعد أن ننتهي من (باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله) .

س: ما هو التعريف الصواب للشرك الأصغر؟

ج: كما ذكرنا التعريف الصواب أنه اتخاذ الندّ مع الله لكن لم يبلغ إلى حد العبادة.

س: قول من قال بتعريف الشرك الأصغر ما لم يبلغ شرك العبادة هذا فيه إبهام، وكيف ينضبط ذلك؟

ج: إبهام إذا أردنا أن نعرف على طريقة المناطقة قد يكون فيه نوع إبهام، لكن إذا ذكرنا الحد مع الأمثلة والألفاظ حينئذ يزول الإشكال، ونحن ذكرنا أننا لا نريد أن نعرف على طريقة المناطقة بأن نقول: هذا لا بد من الإدخال ولا بد من الإخراج، لكن الذي ذكرناه أنه ليس كل ما كان ذريعة إلى الشرك الأكبر فهو شرك أصغر ذكره بعض أهل العلم بهذا الضابط، ما كان وسيلة إلى الشرك الأكبر فهو شرك أصغر، نقول: لا، قد يكون وسيلة ولا يكون شركًا أصغر وإنما يكون بدعة.

س: أيهما أعظم إثمًا الشرك الأصغر أم البدعة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت