فهرس الكتاب

الصفحة 1999 من 2014

ويستفاد من الحديثين تواضعه - صلى الله عليه وسلم - وتأدبه مع ربِّه.

فيه النهي عن الغلو في المدح ومواجهة الإنسان به أن السؤدد حقيقة لله تعالى أن السيد الله تبارك وتعالى، وأنه ينبغي ترك المدح بلفظ السيد. السيد لا ينبغي أن يطق على المخلوق.

رابعًا: النهي عن التكلف في الألفاظ وأنه ينبغي الاقتصاد في المقال.

خامسًا: جناب التوحيد أو حماية لجناب التوحيد عن ما يخل به من الأقوال والأعمال.

سادسًا: أنه عبد الله ورسوله وليس له من الأمر شيء والأمر كله لله سبحانه.

سابعًا: التحذير من كيد الشيطان وأنه قد يأتي من طريق الزيادة على الحد المشروع، يعني الأصل يكون مشروعًا ثم يأتي بعد ذلك ما يمنع منه.

قوله:

(فيه مسائل:

الأولى: تحذير الناس من الغلو). لقوله: ( «قولوا بقولكم، أو بعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان» ) فجعل هذا من استجراء الشيطان وطرقه، والعبد يجب عليه الحذر من كل ما كان من طرق الشيطان، إذا كان طريقًا للشيطان، فالأصل التحريم أو الكراهة، ثم يقابله الإيجاب أو الاستحباب.

(الثانية: ما ينبغي أن يقول من قيل له: أنت سيدنا) . (ما ينبغي) يعني الذي ما هنا موصولة ليست نافية، (ما ينبغي) يعني الذي ينبغي أن يقوله من قيل له: أنت سيدنا، يقول ماذا؟ السيد الله.

(الثالثة: قوله: «ولا يستجرينكم الشيطان» مع أنهم لم يقولوا إلا الحق) . أي نهاهم عن ذلك حماية لجناب التوحيد لئلا يجرهم إلا ما لا يصلح وكيف بمن قال أعظم من ذلك كصاحب البردة كما سبق.

(الرابعة: قوله: «ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي» ) . أي منزلة العبودية الخاصة والرسالة العامة.

نقف على هذا. والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت