فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 2014

* قوله تعالى: (وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو) الآية.

* قوله تعالى: (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض) الآية.

* مَن أقر بأصل من أصول توحيد الربوبية هل يحكم عليه بالإسلام؟

* بيان مناسبة الآية للباب، وما يستفاد منها.

* حديث الطبراني، والكلام على رجاله، وصحته.

* بيان معاني الحديث، ومناسبته للباب، ومما يستفاد منه.

* مسائل الباب، ودليل كل منها.

أسئلة:

س: هذا يقول: ما قلتم آنفًا قوله تعالى: {مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ} [يونس: 106] . فهو وصف كاشف أي يفيد التعليل؟

ج: نعم، وصف كاشف، ما المراد بالوصف الكاشف؟ يعني: ليس للاحتراز، قد جاء زيد العالم، العالم هذا وصف صفة، إذا كان ثَمَّ زيد آخر ليس بعالم، حينئذٍ نقول: أخرج زيدًا الذي لا يوصف بالعلم، أليس كذلك؟ إذا كان عندنا زيد وزيد وَزيد، واحد منهم عالم إذا قلت: جاء زيد، أكرمت زيدًا. حصل لبس بين العالم وبين الجاهل، فإذا أردت إخراج الجاهل تقول: جاء زيد العالم. هذا الصفة تسمى ماذا؟ تُسمى صفةً على بابها على أصلها، وهي إنما جيء بها لأجل الاحتراز الإخراج، إذًا لها مفهوم، وهذا يعتبر قيدًا عند الأصوليين، كـ: الحال، والشرط، والغاية .. ونحوه، يعتبر حينئذٍ من المفهومات المعتبر لها مفهوم مخالف، إذا لم يكن عندك إلا زيد واحد فقط وهو عالم، حينئذٍ تقول: جاء زيد العالم. [لا يضر هذا] جاء زيد العالم، حينئذٍ زيد العالم، العالم هذا ليس عندنا احتراز ما عندنا إلا زيد واحد، فإذا قلت: جاء زيد العالم. تقول: العالم، لو لم تقل العالم لما فهم من زيد إلا العالم، لماذا؟ لأنه ليس عندنا آخر يحتاج إلى الاحتراز، هذا يسمى صفة كاشفة، قد تفيد في بعض المواضع التعليل، يعني: جاء زيد العالم، ليس فيه تعليل، لكن إذا قلت: أكرمت زيدًا العالم. وليس عندك إلا زيد واحد، كأنك قلت: أكرمت زيدًا لأنه عالم. حينئذٍ تساق مساق التعليل، هذا المراد بكون الصفة كاشفة حينئذٍ ليس ثَمَّ احتراز، وإنما المراد به أن الحكم معلل، ومن أشهر ما نذكره دائمًا، [ما بكم؟] ومن أشهر ما نذكره دائمًا {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [البقرة: 21] ، {اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} لأنه الخالق لكم هذا المراد وليس عندنا رب آخر لم يخلق، أليس كذلك؟ فليس عندنا إلا ماذا؟ رب واحد {اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} لأنه الخالق لكم، لو جعلتها كقولك: جاء زيد العالم. كاشفة لغير زيد الجاهل حينئذٍ صار عندنا ماذا؟ رب خلق ورب لم يخلق، وهذا ليس مرادًا، وهذا كثير في القرآن يراد به كون الوصف كاشفًا، حينئذٍ يفيد التعليل ليس مطلقًا في كل موضع، لا، ولذلك إذا قلت: جاء زيد العالم ليس فيه ماذا؟ ليس فيه تعليل، كونه عالم جاء غيره متصف بالمجيء، فليس من خصائصه، وليس الحكم هنا بالمجيء معلقًا، [أو الحكم بكونه نعم] [1] الحكم بالمجيء معلقًا على علمه، لا، إنما لو قلت: أكرمت زيدًا العالم. كأنك قلت: أكرمت زيدًا لأنه العالم. وهكذا يقال.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد.

(1) سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت