فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 2014

* قوله: (باب ما جاء في التنجيم) .

* مناسبة الباب لكتاب التوحيد.

* بيان معنى التنجيم لغة واصطلاحا.

* أقسام علم التنجيم، وحكم كل قسم.

* قوله: (قال البخاري في صحيحه: قال قتادة: خلق الله هذه النجوم لثلاث: زينة للسماء، ورجوما للشياطين، وعلامات يهتدى بها، فمن تأول فيها غير ذلك أخطأ وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به) .

* مناسبة الأثر للباب، وما يستفاد منه.

* قوله: (وكره قتادة تعلم منازل القمر، ولم يرخص ابن عيينة فيه، ذكره حرب عنهما) .

* قوله: (وعن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر) .

* حكم تعلم علم التسيير، وهل له علاقة بعلم التأثير؟

* مناسبة الحديث للباب، وذكر ما يستفاد منه.

* قوله: فيه مسائل:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد.

قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في (( كتاب التوحيد ) ):

(باب ما جاء في التنجيم) . وهذا الباب التاسع والعشرون (باب ما جاء في التنجيم) .

مناسبته لكتاب التوحيد: لما كان بعض التنجيم باطلًا، التنجيم نوعان: منه ما هو شركٌ أكبر، ومنه ما هو دون ذلك.

يعني منه ما هو يخرج من الملة، ومنه ما لا يخرج من الملة، فلما كان الأمر كذلك أطلق المصنف يعني إذا كان الأمر محتملًا بأن يكون جائزًا ولن يقع على وجه الشرك يأتي بالعبارة هذه (باب ما جاء في التنجيم) .

لما كان بعض التنجيم باطلًا لما فيه من دعوى مشاركة الله تعالى في علم الغيب، وتعلق القلب بغير الله، ونسبة التصرف إلى النجوم، وذلك ينافي التوحيد ناسب أن يعقد المصنف رحمه الله تعالى له بابًا ويبين فيه الممنوع والجائز منها، ولذلك أطلق فقال: (باب ما جاء في التنجيم) . التنجيم مصدر نَجَّمَ يُنَجِّمُ تَنْجِيمًا، من باب فَعَّلَ يُفَعِّلُ تَفْعِيلًا، كَلَّمَ يُكَلِّمُ تَكْلِيمًا، ويكون المعنى حينئذٍ فيه نسبة الشيء إلى النّجم نَجَّمَ أي نسب الحكم إلى النجم، حينئذٍ يكون قد حَكَّم أو حَكَم بالنجم، حَكَّم النجم أو حَكَم بالنجوم. قال في (( المفردات ) ): التَّنْجِيم الحكم بالنجوم. ومن هنا جاء فَعَّلَ فيه نسبة، نسبة ماذا؟ نسبة الشيء إلى شيء آخر، وهو نسبة هذه الحوادث التي تقع على الأرض إلى النجوم، فَعَّلَ حينئذٍ يكون على المراد به أنه نسبة شيءٍ إلى شيء، وقوله: (باب ما جاء في التنجيم) . أي ذِكر ما لا يجوز منه وذمه وتحريمه وما ورد من الوعيد فيه وذكر ما يجوز.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: التنجيم هو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية. بمعنى أن لها تأثيرًا، إما في الإيجاد وإما في التسبب. الاستدلال بالأحوال الفلكية، الأحوال الفلكية نسبةً إلى الفَلَك، والمراد به هنا على جهة الخصوص النجوم، فيستدل بها على ماذا؟ على شيءٍ يقع في الأرض فيقول: هذا البرد لنجم كذا، وهذا الحر للنجم كذا، وهذه الريح هبت لنجم كذا. وهكذا .. وهذه نسبة الحوادث إلى النجوم.

الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية كالمطر والربيع وغير ذلك، فيربط بين الأمرين وبين المطر وبين النجم الفلاني، أو بين الربيع والنجم الفلاني، وقال كذلك شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: السحر محرمٌ بالكتاب والسنة والإجماع. السحر كما مر معنا محرم بجميع أنواعه، بالكتاب والسنة والإجماع، وذلك أن علم النجوم الذي هو من علم السحر نوعان، ومر معنا «من اقتبس شعبةً من النجوم فقد اقتبس شعبةً من السحر» . فالسحر أنواع، ومنه التنجيم، وذلك أن علم النجوم الذي هو من السحر نوعان: علميٌّ، وعملي.

علمي وهو: الاستدلال بحركات النجوم عن الحوادث تَنَقُّلاتُهَا وتَغَيُّراَتها يستدل بها على الحوادث.

وعملي وهو: الذي يقولون فيه إنه تأثير القوى السماوية بالقوى المنفعلة الأرضية كالطلاسم ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت