* (باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله) .
* لو لم يرد نص في التحريم مثل هذا لدلت عليه الأدلة العامة.
* قوله تعالى: (لا تقم فيه ... ) الآية.
* قصة نزول الآية , والمقصود بمسجد التقوى.
* مناسبة الآية للباب , ودقة استنباط المصنف رحمه الله تعالى.
* ما المقصود بالطهارة التي أثنى الله تعالى عليها في الآية؟.
* قوله: (وعن ثابت بن الضحاك قال: نذر رجل أن ينحر إبلًا ببوانة ... ) .
* تعريف العيد في لسان العرب , ويطلق على ثلاثة أشياء.
* تعريف النذر لغة، واصطلاحًا.
* لا يجوز الوفاء بنذر المعصية إجمالًا , ولكن هل تجب منه الكفارة؟.
*مناسبة الحديث للترجمة.
* مسائل الباب.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد.
قال المصنف رحمه الله تعالى شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في ... (( كتاب التوحيد ) ): (باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله) بابٌ بالتنوين (لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله) الباب الحادي عشر، سبق الباب العاشر: (باب ما جاء في الذبح لغير الله تعالى) . إذًا هذا الباب الحادي عشر له ارتباط بالباب السابق، إذ كل منهما يتعلق بماذا؟ بالذبح لغير الله تعالى.
قال ابن السعدي رحمه الله تعالى في (( القول السديد ) ): ما أحسن إتباع هذا الباب بالباب الذي قبله. ما أحسن تعجب هذا، ما أحسن إتباعَ بالنصب مفعول به، هذا البابِ بالباب الذي قبله، فالذي قبله من المقاصد، وهذا من الوسائل، السابق من المقاصد، لأنه بَيَّنَ أن الذبح لغير الله شركٌ أكبر، بهذا الباب يتعلق بماذا؟ ما يكون وسيلة وهو لأن يقع في الشرك الأكبر لأنه ذبح لله، إذًا لم يذبح لغير الله، وإنما ذبح في مكانٍ يذبح فيه لغير الله، إذًا كان وسيلة. إذًا الباب السابق من المقاصد، وهذا الباب الحادي عشر من الوسائل، ذاك من باب الشرك الأكبر، وهذا من وسائل الشرك القريبة، فقدَّم المصنف الأهم على المهم، إذًا قدّم المقاصد على الوسائل، قدَّم العلم بالشرك الأكبر على العلم بالوسيلة القريبة من الشرك الأكبر، الباب السابق ذكر الذبح لغير الله، فنفس الفعل الذي هو الذبح لغير الله تعالى واقعٌ لغير الله تعالى ابتداءً وانتهاءً، وهنا الذبح لله لكنه ماذا؟ ذبح في مكانٍ يُذبح فيه لغير الله تعالى، كمن يريد أن يذبح أضحيةً مثلًا وهي لله عز وجل، أو أن يَعُقَّ وهي لله عز وجل، لكنه قيد هذا الذبح الذي هو لله عز وجل بمكانٍ هذا المكان يذبح فيه المشركون لأصنامهم، حينئذٍ صار ماذا؟ صار وسيلةً إلى الشرك.