فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 2014

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد.

قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في ضمن أبواب (( كتاب التوحيد ) ): (باب قول: ما شاء الله وشئت) .

هذا هو الباب الرابع والأربعون (باب قول: ما شاء الله وشئت) .

هذه الترجمة داخلة في الترجمة السابقة، ( {فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} ) قوله فيما سبق في الباب الثاني والأربعين (باب قول الله تعالى: {فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} ) وعلمنا أن هذا فسَّره ابن عباس، وهو حمل الآية وإن كانت مُنَزّلة في الشرك الأكبر على الشرك الأصغر، وذكر منها (قول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت) ، وحينئذٍ أفرد المصنف هذا الباب بهذه الكلمة لورود النص فيها. (باب قول: ما شاء الله وشئت) حينئذٍ قوله هذا التبويب المراد به أنه من الشرك، باب (باب قول: ما شاء الله وشئت) أطلقه، لم يبين حكمه لبيانه مما سبق (باب قول: ما شاء الله وشئت) أي أنه من الشرك. لِمَا فيه من التسوية بين الخالق والمخلوق في المشيئة، يعني في اللفظ مع اعتقاده أن مشيئة العبد دون مشيئة الله تعالى، حينئذٍ يكون شركًا أصغر، وأما إذا أطلق التسوية فسوَّى بين المشيئتين هذا شرك أكبر، إذًا (ما شاء الله وشئت) تحتمل الوجهين، لكن الأصل فيه أنها الشرك الأصغر حتى تدل القرينة على أن المراد به التسوية من كل وجهٍ حينئذٍ يكون شركًا أكبر، إذًا التسوية المراد بها تسوية ليست من كل وجهٍ، وإنما من بعض الوجوه، ولك أن تقول: التسوية المطلقة، ومطلق التسمية، كما مر معنا التنديد المطلق الذي هو الشرك الأكبر، ومطلق التنديد، التسوية المطلقة هذا الشرك الأكبر، ومطلق التسوية يعني من بعض الوجوه، والمراد به في هذا الموضع أنه تسوية في اللفظ، شرَّك بين المشيئتين بالواو الدالة على مطلق الجمع، إذًا (باب قول: ما شاء الله وشئت) أي أنه من الشرك لِمَا فيه من التسوية بين الخالق والمخلوق بالمشيئة، يعني في اللفظ مع اعتقاد أنه دونه، فهذا شرك أصغر.

ذكر المصنف رحمه الله تعالى في الترجمة ثلاثة أحاديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت