فهرس الكتاب

الصفحة 1640 من 2014

قال رحمه الله تعالى: (عن قتيلة أن يهوديًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنكم تشركون، تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة) أي وتقولون: والكعبة، حلف بغير الله تعالى (فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: «ورب الكعبة، وأن يقولوا: ما شاء ثم شئت» . رواه النسائي وصححه) . هذا الحديث رواه النسائي في (( السنن ) )، وفي ... (( اليوم والليلة ) )، كما قال الشارح، ولفظه في الأخير يعني في (( اليوم والليلة ) ): عن قتيلة امرأة من جهينة أن يهوديًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنكم تندِّدون وتشركون. إذًا التندِّد والتشريك بمعنى واحد، والحجة في ذلك إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - لهذا اليهوديّ، وليست الحجة في قول اليهوديّ لأنه لا يُوثق بخبره، وإنما الحجة في ماذا؟ في إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - له. إنكم تندِّدون وتشركون. تشركوا بمعنى التنديد، فالعطف هنا عطف تفسير، ثم بيَّن ما هذا التنديد، قال: تقولون ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة. فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة، ويقول: أحدكم ما شاء الله ثم شئت. وفي رواية له - للنسائي - قالت - يعني - قتيلة: دخلت يهودية على عائشة رضي الله تعالى عنها فقالت: أنكم تشركون، وساق الحديث. إذًا رواه النسائي في (( اليوم والليلة ) ). وروى عن قُتيلة الحديث عن عبد الله بن يسار، يعني الذي روى عنها عبد الله بن يسار، فرواه رحمه الله تعالى في (( اليوم والليلة ) )قال: أخبرنا يوسف بن عيسى قال حدثنا الفضل بن موسى قال: أخبرنا عن مسعر عن معبد بن خالد عن عبد الله بن يسار عن قُتيلة .. إلى آخره، ثم رواه أيضًا عن أحمد بن حفص قال حدثني أبي قال حدثني إبراهيم بن طهمان عن مغيرة عن معبد بن خالد عن قُتيلة، السابق السند السابق عن عبد الله بن يسار الجعفي، وفي السند الآخر قال: عن معبد بن خالد عن قتيلة. فأسقط من السند الثاني عبد الله بن يسار والمشهور ذكره، وهو الراوي عن قتيلة، وهذا عليه أكثر الحفاظ. وقد روى الحديث أيضًا ابن سعد والطبراني وابن مندة، وأشار ابن سعدٍ إلى أنها ليس لها غيره، يعني ليس لقتيلة - وهي صحابية - ليس لها إلا هذا الحديث. قوله: (عن قتيلة) مصغر بنت صيفي الجهنية أو الأنصارية صحابية مهاجرة، (أن يهوديًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنكم تشركون) ، وفي الرواية الأُخرى: تُنَدّدِونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت