* قوله: (باب ما جاء في التطير) .
* بيان حكم التطير، وهل هو من الشرك الأكبر أم الأصغر؟
* معنى (التطير) من حيث اللغة واصطلاح.
* قوله: (وقول الله تعالى:(أَلا إِنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون) .
* قوله: (وقوله:(قَالوا طائركم معكم أئِن ذكرتم بل أنتم قَوم مسرفون) .
* بيان معاني مفردات الآيتين.
* مناسبة الآيتين للباب، وما يستفاد منهما.
* قوله: (عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر) .
* هل تنتقل العدوة بذاتها؟
* بيان الجمع بين (لاعدوة وطيرة) و (فِرَّ من المجذوم فرارك من الأسد) .
* مسألة: الجمع بين (لاعدوة وطيرة) و (الشؤم ثلاثة .. ) .
* تعرف: (الهامة، والصفر) .
* قوله: (زاد مسلم: ولا نوء، ولا غول) .
* مناسبة الحديث للباب.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد.
قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في (( كتاب التوحيد ) ):
(باب ما جاء في التَّطَيُّر)
هذا هو الباب الثامن والعشرون (باب ما جاء في التطير) .
مناسبة الباب لكتاب التوحيد: لما كان الطّيرة نوعًا من الشرك المنافي للتوحيد أو لكماله، هكذا عَبَّر في (( التيسير ) )، منافي للتوحيد أو لكماله، منافي للتوحيد يعني لأصله، أو لكماله، وعَبَّرَ في الحاشية ابن القاسم: المنافي لكمال التوحيد الواجب، ولم يذكر المنافي للتوحيد يعني لأصله. المنافي لكمال التوحيد الواجب. والصحيح عبارة صاحب (( التيسير ) )، قال: لَمَّا كانت الطيرة نوعًا من الشرك المنافي للتوحيد أو لكماله لكونه من إلقاء الشيطان وتخويفه ووسوسته، ولكونه يتعلق القلب به خوفًا وطمعًا، ولكونه منافيًا للتوكل على الله، واعتقاد نفعٍ أو ضرٍّ بسبب طائر ونحوه، منافيًا للتوكل، والتوكل فرضٌ على كل مسلم، واعتقاد نفعٍ أو ضَرٍّ أو ضُرٍّ بسبب طائر ونحوه. لَمَّا كانت الطيرة كذلك عقد المصنف هذا الباب تحذيرًا منها، وفي الحاشية: وإن كان من الشرك الأصغر فهو من أقبح الشرك. ففيه خلاف هل الطيرة من الشرك الأكبر والأصغر، أو أنها من الأصغر فقط، ومر معنا في (باب بيان شيء من أنواع السحر) قبل البابين مَرّ معنا في ذلك الباب (باب بيان شيء من أنواع السحر) أن الطيرة من أنواع السحر بنص الحديث كما في حديث قبيصة أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( «إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت» ) . وفسر عمر الجبت بالسحر، فهي نوع من أنواع السحر، وهذا مناسبة ذكر هذا الباب بعد الأبواب المتعلقة بالسحر، لا زال المصنف في ذكر هذه الأبواب، وأيضًا مر قول عوف في تفسير العيافة أنه زجر الطير، وقلنا: زجر الطير هذا بعض الطيرة، حينئذٍ يكون قوله في الحديث السابق ( «إن العيافة والطرق والطيرة» ) من عطف العام على الخاص، لأن الطيرة أَعَمُّ من زَجِّر الطير، وأما العيافة فهي خاصة بزجر الطير.
والتَّطير نوع من الشرك بالله جل وعلا، هذا متفق عليه أنه نوع من الشرك بالله جل وعلا، وهل ينافي أصل التوحيد بمعنى أنه يخرجه من الملة، أو ينافي كماله الواجب فقط؟ إذا قلنا: بأن الطيرة والتطير نوع من أنواع الشرك وهو كذلك وهذا محل وفاق، لكن هل ينافي أصل التوحيد؟ حينئذٍ يكون ماذا؟ يكون ناقضًا، وهذا لا يكون إلا إذا كان شركًا أكبر، أو ينافي كماله الواجب فقط؟ يعني هل نقول: التطير شركٌ أصغر لأنه منافي لكمال التوحيد الواجب ولا يكون أكبر؟ أو أنه يطرأ عليه النوعان الأكبر والأصغر؟