* قوله: (إن من البيان لسحرًا) .
* قاله: (باب ما جاء في الكهان ونحوهم) .
* مناسبة الباب لكتاب التوحيد.
* وجه الشبه بين الكاهن والساحر والاختلاف بينهم.
* مناسبة الباب لكتاب التوحيد.
* تعريف لفظ الكاهن لغة واصطلاحًا.
* قوله: (وقول جابر: الطواغيت كهان كان ينزل عليهم الشيطان في كل حي واحد) .
* قوله: ? ربنا استمتع بعضنا ببعض ?.
* قوله: (روى مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (من أتى عرَّافًا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يومًا) .
* قوله: (بعض أزواج النبي صلى الله علية وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة) .
* مناسبة الحديث للباب وما يستفاد من الحديث.
* الفرق بين الروايتان.
* شرح معاني مفردات الحديث وإعرابه.
* حكم من يسأل الكاهن مجرد سؤال؟
* حكم من صدق الكاهن؟
* قوله: (سؤال النبي صلى الله علية وسلم لابن صياد قال له: «ماذا خبأت لك» ؟ فقال: الدّخ. فقال: اخسأ فلن تعدو قدرك) .
* قوله: (وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) .
* شرح معاني مفردات الحديث وإعرابه.
* قوله: (من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد)
* قوله: (وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما مرفوعا: «ليس منا من تطير أو تطير له، أو تكهنَ أو تكهنَ له، أو سحر أو سحِر له، ومن أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) .
* قوله: (ورواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن من حديث ابن عباس دون قوله: «ومن أتى» إلى آخره) .
* شرح معاني مفردات الحديث وإعرابه.
* مناسبة الحديث للباب وما يستفاد منه.
* أقوال العلماء في تفسير معنى كلمة «كاهن» .
* قوله: (وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوم يكتبون(أبا جاد) وينظرون في النجوم: ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق).
* مناسبة الأثر للباب وما يستفاد منه.
* قوله: وفيه مسائل:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد.
قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما مر الحديث الذي ختم به المصنف الباب: ( «إن من البيان لسحرًا» ) . البيان هنا قلنا: الفصاحة والبلاغة، ولا يحمل على المعنى الأعم، بل المعنى المراد هنا هو الذي يتعين حمل اللفظ عليه وهو الفصاحة والبلاغة، وعليه تكون حينئذٍ (من) للتبعيض وهو أظهر، وحينئذٍ يكون معنى الحديث ( «إن من البيان لسحرًا» ) إن بعض البيان الذي هو الفصاحة سحرٌ، وبعضه الآخر ليس بسحرٍ، وهذا المعنى أظهر، حينئذٍ يكون السحر هنا المراد به على جهة الذم، ولا نحتاج أن نقول: السحر الحلال، بل السحر على جهة الذم، وجَّهَ بعضهم احتمالًا آخر عن هذا المعنى أن يكون البيان بمعنى الفصاحة والبلاغة أن تكون لبيان الجنس، أي أن جنس البيان كله سحرٌ، إذًا كل البيان سحرٌ، حينئذٍ نأتي إلى لفظ السحر نقول: منه حلالٌ ومنه حرام. وهذا خلاف الأصل لأن السحر لم يرد في الشرع إلا مذمومًا وليس عندنا سحرٌ حلال، هذا اللفظ مذموم في الشرع، لم يطلق إلا على وجه الذم، وإذا كان كذلك فحينئذٍ [لا يحمل] لا يطلق على وجه المدح، وإذا كان كذلك فنقول: قولهم لبيان الجنس هذا فيه نظر والصواب هو الأول، إذًا يحتمل كما قال في (( التيسير ) )هناك: أنها لبيان الجنس، أي أن جنس البيان كله سحرٌ، إذًا الفصاحة كلها سحرٌ، ثم ما كان فيه تلبيس وتمويه فهو حرام، وما لم يكن كذلك فهو سحرٌ كذلك، لكنه من السحر الحلال، نقول: هل ورد إطلاق لفظ السحر في المعنى غير المذموم؟ هذا يحتاج إلى نصٍّ، لأن لفظ السحر كلفظ الشرك ولفظ الفسق والفاحشة ونحوها، وإذا لم تُستعمل إلا على وجه الذم حينئذٍ لا يجوز أن تُستعمل إلا على وجه المدح، [وأما] فالحديث حينئذٍ خرج مخرج ماذا؟ مخرج الذم لبعض البيان لا كله، وهذا هو الصحيح في النص، وأما على القول بأن البيان هنا يشمل النوعين، البيان يعني النطق كما تقول: إني جُعت، وإني إلى آخره، هذا بيان لكن ليس هو المراد هنا، ليس هو المراد ( «إن من البيان لسحرًا» ) ، وهذا لايقول .. عند كـ أُرِيدُ أَنْ أَنَام، هذا بيان، ويكون منه سحر، نقول: لا ليس الأمر كذلك، لكن لو حملناه على هذا المعنى من باب التنزل قلنا (من) هنا لا تحتمل إلا التبعيض، ثم ( «إن من البيان لسحرًا» ) حينئذٍ ( «من» ) هنا للتبعيض، و ( «البيان» ) ما يشمل الفصاحة وغيرها، فأخرجنا غير الفصاحة، فصار ماذا؟ رجعنا إلى المعنى الذي دل عليه لفظ ... (من) التي هي لبيان الجنس، حينئذٍ ( «إن من البيان لسحرًا» ) ، ( «إن من» ) أي بعض البيان، ما هو الذي هو الفصاحة ( «لسحرًا» ) إذًا كل فصاحةٍ هي سحرٌ، فنحتاج إلى أن نقول: سحرٌ مذموم، وسحر حلال. نقول: من أين جئنا بلفظ السحر الحلال؟ فرجع إلى المعنى السابق.