الخامسة: أن النميمة من ذلك. أي من السحر، لكون النمام يُفَرِّقُ بين الناس كالساحر الذي يُفَرِّق بينهما، لا إنه مثله في الحكم من حيث الكفر والقتل.
السادسة: أن من ذلك بعض الفصاحة. أي لقوله: «إن من البيان لسحرًا» . أي من السحر بعض الفصاحة، فمن رأى أن التبعيض هنا أنه أراد بالبيان الذي هو النطق حينئذٍ (من) هنا لبيان الجنس، أليس كذلك؟ ومن أراد بـ (أن) تبعيضية إذا أراد بالبيان ما يشمل البلاغة والفصاحة والنطق من حيث هو حينئذٍ من تكون للتبعيض، ومن أراد النوع الثاني حينئذٍ تكون لبيان الجنس.
والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.