فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال ابن عبد البر: تأولته طائفة على الذم. لأن السحر مذموم، وذهب أكثر أهل العلم وجماعة الأدب إلى أنه على المدح، لأن الله تعالى مدح البيان. لكن هنا النبي - صلى الله عليه وسلم - ذمه، إذًا البيان منه ممدوح ومنه مذموم، قال: لأن الله تعالى مدح البيان. قال: وقد قال عمر بن عبد العزيز لرجل سأله عن حاجة فأحسن المسألة، فأعجبه قوله قال: هذا والله السحر الحلال. والأصح الأول، أنه على الذم، لأن السحر مذموم في الشرع ليس ممدوحًا، فلما ألحقه بالمذموم دل على أنه مذموم، والأصح الأول وهو أنه خرج مخرج الذم لبعض البيان لا كله، وهو الذي فيه تصويب الباطل وتحسينه، حتى يتوهم السامع أنه حقٌّ أو يكون فيه بلاغة زائدةٌ عن الحدِّ، أو قوة في الخصومة حتى يسحر القوم ببيانه، فيذهب بالحق ونحو ذلك.
وأخرج الإمام أحمد وأبو داود قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله يُبْغِض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة بلسانها» . وأما البيان الذي يوضح الحق ويقرره ويبطل الباطل ويبينه فهذا ممدوح وهو كمالٌ كحال الرسل وأتباعهم، وهذا واضح بين أن البيان البلاغة والفصاحة قد تكون مذمومة وقد تكون ممدوحة، والذي عناه النبي - صلى الله عليه وسلم - هو المذموم.
مناسبة الحديث للباب: أن فيه بيان نوعٍ من أنواع السحر، وهو بعض البيان، لكن السحر المراد به ماذا؟ على جهة التشبيه، ليس مراد حقيقة اللفظ، فهذا يعتبر مجازًا. إذا جعلنا السحر له حقيقة شرعية وهي التي بينها المصنف في الباب السابق، حينئذٍ إطلاق لفظ السحر هنا يعتبر مجازًا، أو إن شئت ما تريد كلمة مجاز احذفها واجعلها ماذا؟ حقيقة يعني أراد به معنًى مغاير للمعنى السابق.
ويستفاد كذلك: بيان نوع من أنواع السحر، وهو البيان الذي فيه تمويه وتمثيل، ذم هذا النوع من البيان، وأما البيان الذي يُوَضِّحُ الحق ويقرره، ويبطل الباطل ويدحضه فهو محمود، وبهذا يتبين أن قول المصنف في الترجمة (باب بيان شيء من أنواع السحر) . بعد باب (ما جاء في السحر) . فالباب السابق أخص، هكذا قال بعضهم، والثاني عام. لأن منها ما هو شرك، ومنها ما هو من كبائر الذنوب، ومنها ما دون ذلك، لذلك عبّر بشيءٍ ولم يحكم بحكم عام. قلنا: أراد ماذا؟ أراد أن يُبَيِّن أن النصوص أطلقت لفظ السحر وأرادت به ما هو شرك وكفر، وأطلق لفظ السحر من باب المجاز على بعض ما ليس فيه كفر ولا شرك، فلا نجعل النصوص الأخرى صارفة للمعنى السابق.
قال المصنف رحمه الله تعالى:
فيه - أي في هذا الباب - مسائل:
الأولى: أن العيافة والطَّرْقَ والطيرة من الجبت. أي هذه من السحر، كما تقدم عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال: الجبت السحر.
الثانية: تفسير العيافة والطرق. والعيافة زجر الطير، والطرق الخطُّ، والخط في الأرض كما يفعله الكهان وغيرهم من الاستدلال على المغيبات، وأما الطيرة فسيأتي بحثها.
الثالثة: أن علم النجوم نوع من السحر. لقوله: «من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر» .
الرابعة: أن العقد مع النفث من ذلك. يعني من السحر، لقوله: «من عقد عُقدة ثم نفث فيها فقد سحر» .