* قوله: (باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات) .
* مناسبة الباب لكتاب التوحيد.
* قوله: وقول الله تعالى: (وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ) .
* قوله: وفي صحيح البخاري قال علي: (حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله)
* مناسبة الأثر للباب، وما فيه من فوائد.
* قوله: (وروى عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس: أنه رأى رجلًا انتفض ـ لما سمع حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات، استنكارًا لذلك ـ فقال:(ما فرق هؤلاء؟ يجدون رقة عند محكمه، ويهلكون عند متشابهه) انتهى.
* قوله: (ولما سمعت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر:(الرحمن) أنكروا ذلك، فأنزل الله فيهم: (وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ) .
* قوله: (فيه مسائل:) .
* قوله: (باب قول الله تعالى: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا) .
* مناسبة الباب لكتاب التوحيد.
* هل يمكن أن يكون الإنسان مقرًّا مُنكرًا في وقت واحد؟
* قوله: (قال مجاهد ما معناه: هو قول الرجل: هذا مالي، ورثته عن آبائي) .
* قوله: (وقال عون بن عبد الله: يقولون: لولا فلان لم يكن كذا) .
* هل يجوز قول القائل: (لولا فلان لم يكن) ؟
* قوله: (وقال ابن قتيبة: يقولون: هذا بشفاعة آلهتنا) .
* قوله: (وقال أبو العباس - بعد حديث زيد بن خالد الذي فيه:(إن الله تعالى قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر .. ) الحديث، وقد تقدم ـ وهذا كثير في الكتاب والسنة، يذم سبحانه من يضيف إنعامه إلى غيره، ويشرك به).
* قوله: (قال بعض السلف: هو كقولهم: كانت الريح طيبة، والملاح حاذقًا، ونحو ذلك مما هو جارٍ على ألسنة كثير) .
* قوله: (فيه مسائل:) .
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد.
قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في ضمن أبواب (( كتاب التوحيد ) ): (باب من جحد شيئًا من الأسماء والصفات) يعني حكمه أنه كافر، (من) هذه شرطية، والجواب محذوف.
هذا هو الباب الأربعون من أبواب كتاب التوحيد (باب من جحد شيئًا من الأسماء والصفات) أي فهو كافرٌ مرتدٌ عن الإسلام.
مناسبة الباب لكتاب التوحيد: لَمَّا كان التوحيد ثلاثة أنواع:
توحيد الربوبية، وتوحيد الإلهية، وتوحيد الأسماء والصفات.
هذه ثلاثة أنواع لا يحصل الإيمان بالله تعالى إلا بتحقق هذه الثلاثة معًا، لَمَّا كان الأمر كذلك نبَّه المصنف رحمه الله تعالى بهذا الباب على هذا النوع الذي هو توحيد الأسماء والصفات ليبين حكم من جحده، إذ أكثر الأبواب السابقة فيما يتعلق بـ، بل جميع الأبواب السابقة فيما يتعلق بتوحيد الربوبية وتوحيد الألوهية والثاني على جهة الخصوص، وبين بعض مفردات هذين النوعين وبين بعض مفردات ما يناقض هذين النوعين من الشرك الأكبر والأصغر متعلق بتوحيد الإلوهية، والشرك الأكبر والأصغر ومتعلق بتوحيد الربوبية.
حينئذٍ بقي حكم النوع الثالث، وهو توحيد الأسماء والصفات، ما علاقته بهذين النوعين؟ وقد عرفنا فيما سبق أن التوحيد ثلاثة أنواع حينئذٍ ما حكمه، من جحده هل هو كمن جحد الأُلوهية وجحد الربوبية؟
الجواب: نعم، لا فرق من حيث الجحود بين هذه الأنواع الثلاثة، وتقدم أن أنواع التوحيد الثلاثة متلازمة، بمعنى أنه إذا وُجِدَ أحدهم على وجه الكمال وُجِد الآخران، الذي هو إذا وُجِدَ توحيد الربوبية وُجِدَ الأُلوهية وتوحيد العبادة وتوحيد الأسماء والصفات، وبيَّنَّا فيما سبق [ما يدل توحيد الربوبية] ما يدل توحيد الإلوهية على توحيد الربوبية من حيث دلالة التضمن، كذلك على توحيد الأسماء والصفات من حيث دلالة التضمن، وأن كلاًّ من الربوبية والأسماء والصفات يستلزم الأُلوهية على التفصيل الذي مر معنا. حينئذٍ هذه الثلاثة متلازمة من حيث الوجود، ومن حيث الانتفاء لا توجد إلا متكاملةً، وإذا انتفى أحدها حينئذٍ انتفى الآخران، فمن أقرّ بربوبية الله تعالى وإلهيته وجحد أسماءه وصفاته أو شيئًا منها ليس المراد جميع الأسماء والصفات، وإنما شيئًا منها كما قال المصنف فهو كافرٌ مرتدٌ عن الإسلام.