* حديث السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، اعتناء المصنف به.
* أي منازل التحقيق عنى المصنف بهذا الحديث؟
* تقدير خبر"لا"النافية للجنس في قوله صلى الله عليه وسلم (لا رقية إلا من عين أو حُمَة) .
* متى عرض الله- عز وجل- الأمم على النبي -صلى الله عليه وسلم-؟
* فقه الصحابة وحرصهم على الخير.
* صفات الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب.
* أقوال العلماء في رواية: (لا يرقون ولا يسترقون) .
* حكم الكي، والحكمة من تبويب البخاري - رحمه الله - له.
* أقوال الأئمة الأربعة في الكي.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد.
سنشرع في بداية هذه الأيام في كتاب (( التوحيد ) )إن شاء الله تعالى.
وقفنا عند قول المصنف رحمه الله تعالى (باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب) أي: ولا عذاب، وسبق بيان محترزات هذه القيود، ومن حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب، وذكر العمل وذكر النتيجة وهي ما ترتب على هذا العمل. قوله: (بغير حساب) أي: ولا عذاب. وذكر في هذا الباب آيتين وحديث، ذكر آيتين وحديث على جهة الإجمال، وسبق الكلام في ما يتعلق بالآيتين وهي قول الله تعالى: ( {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [سورة النحل: 120] . وقوله: {وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ} [سورة المؤمنون: 59] )
سبق أن تحقيق التوحيد يكون على مرتبتين: مرتبة الوجوب، ومرتبة الاستحباب.
والآية الأولى والثانية يحتمل أن المراد بهما المرتبة الأولى وهي مرتبة الإيجاب أو الوجوب، والحديث قوله: ( «لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون» ) . يحتمل أن المراد به مرتبة الثانية وكذلك قوله تعالى: ( {وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ} ) . ويحتمل أن يراد به المرتبة الثانية إذا جعل قوله: ( {لَا يُشْرِكُونَ} ) . أن المعاصي داخلة في مفهوم الشرك بالمعنى العام، وما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وغيره قلنا: هذا فيه شيءٌ من النظر إدخال المعاصي فيه شيءٌ من النظر. وأما حديث حصين قد قال المصنف رحمه الله تعالى: وهذا الحديث اعتنى به المصنف حيث ذكر جزءًا منه في الترجمة (دخل الجنة بغير حساب) ولا عذاب هذا جزء من هذا الحديث فدل على أنه مرادٌ للمصنف، وكذلك ذكر في مسائل الباب ثنتين وعشرين مسألة ذكر على هذا الحديث ثمانية عشر مسألة، دل على أن مقصود المصنف من هذا الباب هو هذا الحديث.