فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 2014

* قوله: باب ما جاء في حماية المصطفى صلى الله علية وسلم جناب التو حيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك.

* قوله: لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم.

* منا سبة الآية للباب.

* قوله: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علية وسلم لا تجعلوا بيوتكم قبورا. الحديث.

* شرح ما يتعلق بمفردات الحديث.

* مناسبة الحديث للباب، وما يستفاد منه.

* قوله: وعن علي بن الحسين رضي الله عنه أنه رأى رجلا يجئ إلى فرجة كانت عند قبر .. الحديث.

* مناسبة الحديث للباب، وما يستفاد منه.

* قوله: فيه مسائل.

الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد.

قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في (( كتاب التوحيد ) ): (باب ما جاء في حماية المصطفى - صلى الله عليه وسلم - جناب التوحيد وسدِّه كل طريق يوصل إلى الشرك) . هذا الباب الثاني والعشرون، (باب ما جاء في حماية المصطفى - صلى الله عليه وسلم - جناب التوحيد وسدِّه) أي وما جاء في سده، فهو معطوف على (حماية) ، (وسده كل طريق يُوصِلُ إلى الشرك) .

قوله: (حماية) . يُقال حَمَى الشيء، يحميه حميًا، حمى الشيء يَحْمِيه حميًا وحِمَاية بالكسر ومَحْمِيَّةً مَنَعَهُ، حَمَى الشيء أي منعه، جعل له مانعًا يمنع من القرب حوله، ويقال: حَمَى المكان جعله حِمًى لا يُقْرَبُ، لا يقربه شيء البتة، ويقال كَلأٌ حِمَى كرِضَا مَحْمِيٌّ وقد حَمَاه حَمِيًا وحَمْيَةً وحِمَايةً. قاله في القاموس، إذًا المراد بالْحِمَاية هنا بأن جعل له مانعًا يمنع من القرب حوله، (حماية المصطفى) أصلها المصتفى كما مر معنا مرارًا، فالتاء قلبت طاءً كالمصطلح أصله مصتلح بالتاء، قُلِبَتِ التاء طاءً لِمَا مَرّ، وهو مأخوذ من الصفوة، وهو خيار الشيء، وعليه فالمصطفى هو المختار، والنبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل الْمُصْطَفَيْن لأنه أفضل أولوا العزم من الرسل، و (أل) في قوله: ... (الْمُصْطَفَى) . للعهد الذهني إذ المراد به محمد - صلى الله عليه وسلم -، إبراهيم عليه السلام مُصْطَفَى، وعيسى مُصْطَفَى وأولوا العزم كلهم الرسل كلهم مُصْطَفَوْن، حينئذٍ المراد هنا (الْمُصْطَفَى) المراد به نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، هذا مرّ معنا إذا كان المتكلم من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي، ولم يسمه أو قال الرسول ولم يسمه أو قال المصطفى ولم يسمه حينئذٍ نحمل (أل) هنا للعهد الذهني المراد به نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، (ما جاء في حماية المصطفى - صلى الله عليه وسلم -) مر معنا شرح هذه الجملة، ... (جناب التوحيد) ، (في حماية المصطفى جنابَ) بالنصب على أنه مفعول به (حِمَايَة) ، و (حِمَايَة) هذا مصدر أضيف إلى فاعله الذي حمى من؟ المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، أي يحمي المصطفى جناب التوحيد، فيقدر إذا كان مصدرًا يقدر بأن والفعل، أن يحمي المصطفى جناب، إذًا (جناب) هذا مفعول به لقوله: (حماية) . و (جناب) جميع الشراح فسروه بالجانب، جناب قالوا: وهو الجانب، وفي القاموس الجناب الفناء والناحية، (جناب التوحيد) ، يعني جانب التوحيد، وهذا لا يكاد أن يكون له وجه حسن، وإنما جنابه هو الفناء، حينئذٍ كأن المصنف رحمه الله تعالى جعل للتوحيد فناءً، فلا يقربه أحد البتة، ولذلك سدّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كل طريق يوصل إلى ماذا؟ إلى الشرك، فالجناب بمعنى الجانب لا وجه له، ولم نجده في القاموس ولا غيره إلا إذا وُقِفَ على موضع آخر، فالله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت