فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 2014

(الخامسة: ذكر شدة الغضب من الله) تعالى، أي لأن هذا من أعظم الذرائع إلى الشرك الذي هو أعظم الذنوب «اشتد غضب الله» . لأنه يُوصل إلى ماذا؟ إلى الوقوع في الشرك والشرك أعظم الذنوب.

(السادسة: وهي من أهمها - معرفة صفة عبادة اللات التي هي من أكبر الأوثان.) غلو فيه ثم عكفوا على قبره غلوًا ثم عبدوه، هذه الصفة وهي واضحة بينة عكفوا عند قبره. قال هنا: (وهي من أهمها - معرفة صفة عبادة اللات) وهي العكوف عند قبره.

(السابعة: معرفة أنه قبر رجل صالح) أي لكونه يلت السويق للحاج وهذا عملٌ صالح.

(الثامنة: أنه اسم صاحب القبر، وذكر معنى التسمية) أي أن اللات اسم صاحب القبر سُمِّيَ به صار وصفًا علمًا، وأما معنى التسمية فهي أنه كان يَلُتُّ السويق فلما مات عبدت أو عَبَدَتْ ثَقِيف قبره وقالوا: هو اللات.

(التاسعة: لعنه زَوَّارَات القبور) . المصنف هنا جاء في الحديث هناك «زائرات» . لكن في المسائل قال: زُوَّرَات يعني رعى الحديث الآخر (لعنه زُوَّارَات القبور) أي نساء اللاتي يزرن القبور، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وكذلك ابن القيم والشيخ محمد بن عبد الوهاب وأئمة الدعوة النجدية كلهم على أن زيارة النساء للمقابر محرمة، ولذلك ذكره هنا.

(العاشرة: لعنه من أسرجها) أي اتخذ عليها السرج، لأنه من الغلو فيها الذي هو السبب لعبادتها من دون الله تعالى.

إذًا اتضح بهذا الباب أن الغلو في قبور الصالحين يُصَيِّرُها أوثانًا تعبد من دون الله.

والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت