فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 2014

* قوله: عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم وإنما قولوا عبد الله ورسوله.

* شرح ما يتعلق بمفردات الحديث.

* بيان التعظيم المشروع في حقه عليه الصلاة والسلام.

* الحكمة من النهي في قوله (لا تطروني) .

* مناسبة الحديث للباب، وما يستفاد من الحديث.

* قوله: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو.

* شرح ألفاظ الحديث.

* مناسبة الحديث للباب، وبيان ما يستفاد منه.

* قوله: ولمسلم عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هلك المتنطعون، قالها ثلاثا.

* ضابط التنطع وبيان حكمه.

* مناسبة الحديث للباب، وما يستفاد منه.

* قوله: فيه مسائل.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد: فلا زال الحديث في شرح ما يتعلق بالباب التاسع عشر وهو باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين، وشرحنا ما يتعلق بالمفردات، ومقصود المصنف من هذه الترجمة كذلك مناسبة الباب لكتاب التوحيد، وذكرنا أن المصنف ذكر آية وهي قول الله عز وجل {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ} [المائدة: 77] وذكر أربعة أحاديث حديث ابن عباس في الصحيح، ثم وقفنا عند قوله رحمه الله تعالى: (وعن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله» [أخرجاه] ) يعني البخاري ومسلم. قول المصنف رحمه الله تعالى: عن عمر هو ابن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرطب بن رجاح بن عديّ بن كعب القرشي العدويّ أمير المؤمنين وأفضل الصحابة بعد الصديق رضي الله تعالى عنهما، وَلِيَ الخلافة بعده عشر سنين ونصفًا، فامتلأت الدنيا عدلًا وفتحت في أيامه ممالك كسرى وقيصر، استُشْهِدَ رضي الله تعالى عنه في ذي الحجة سنة ثلاثٍ وعشرين قتله أبو لؤلؤة المجوسي.

(أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تطروني» ) ، (أن) هذه محمولةٌ على الوصل،

وَمَنْ رَوَى بِـ"عَنْ"وَ"أَنَّ"فَاحْكُمِ ... بِوَصْلِهِ إِنِ اللِّقَاءُ يُعْلَمِ

وَلَمْ يَكُنْ مُدَلِّسًا ...

(أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) قال: أو (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تُطروني كما أطرت النصارى ابن مريم» ) ، ( «لا تطروني» ) هذا نهيٌ ( «تُطروني» ) هذا فعلٌ مضارع مصدره الإطراء، والإطراء هو مجاوزة الحد بالمدح والكذب فيه، قاله أبو السعادات. مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه، وهو المبالغة في المدح لئلا يكون الأمر كذلك. وقال غيره ( «لا تُطروني» ) بضم التاء وسكون الطاء المهملة من الإطراء أي لا تمدحوني بالباطل، ولا تجاوزوا الحد في مدحي فيشمل أمرين.

الأول: مدح بالباطل.

والثاني: مجاوزة بالمدح ومجاوزة الحد في مدحه - صلى الله عليه وسلم -. ولا ناهية وهي للتحريم كما مر معنا مرارًا فحينئذٍ الإطراء المذكور، يكون ماذا؟ يكون محرمًا، قد يصل إلى الشرك وقد لا يكون شركًا، وهذا النهي ( «لا تطروني» ) له احتمالان:

-يحتمل أنه منصب على التشبيه المذكور معه، وهو قوله: ( «كما أطرت النصارى ابن مريم» ) ، حينئذٍ يكون التشبيه مقيدًا، وما عدا ذلك يكون الأصل فيه الإباحة، يحتمل أنه منصب على التشبيه المذكور معه وهو قوله: ( «كما أطرت النصارى ابن مريم» ) ، حيث أطروه حتى جعلوه إلهًا أو ابنًا لله تعالى، وهذا كما قال البوصيري:

دع ما أدعته النصارى في نبيهم ... وأحكم بما شئت مدحًا فيه واحتكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت