فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 2014

* الركن الثاني من الشهادة:"إلا الله".

* هل يصح حمل"إلا"في الشهادة على معنى"غير".

* يجوز في لفظ الجلاله:"الله"الرفع، والنصب، ولكن الرفع أولى لسببين.

* إذا تقرر أن الرفع أولى في لفظ الجلالة، ففي رفعه ستة أوجه.

* هل الضمائر جزئية أم كلية؟

* هل يجب اشتمال بدل البعض على ضمير يربط البدل بالمبدل منه؟

* أما نصب لفظ الجلالة:"الله"فمن وجهين.

* وقد تلخص في"لا إله إلا الله"عشرة أوجه.

س: ما الفرق بين عَلَمَ الجنس واسم الجنس؟

ج: هذه ما نجيب عليها، لأنها شُرِحَتْ في (( السلم المنورق ) )بتوسع، المسألة فيها خلاف، وثَمَّ مصنفات فيها على جهة الخصوص، الشوكاني رحمه الله تعالى له رسالة موجودة ضمن (( الفتاوى ) )رسالة صغيرة، وأظن كذلك الصنعاني له رسالة وذكرها مسألة في (( الأشباه والنظائر ) )السيوطي، وكذلك في (( همع الهوامع ) )، يعني: يُرجع إليها، والشيخ الأمين في (( المقدمة ) )كذلك ذكر هذه المسألة ورَجَّحَ ما يراه راجحًا، وكل مَن كتب في المطلق والمقيد يتعرضون لهذه المسألة، خاصةً الفرق بين، لأن هذه الثلاث اسم الجنس، وعلم الجنس، والنكرة. هذه مترابطة، يعني من حيث المعنى، ومن حيث ما يكون معرفة من لفظ أو لا كلها مترابطة، فيبحثونها أو البحث يكون فيها في باب المطلق والمقيد، هناك يُشبعون الكلام في الفرق بين اسم الجنس والنكرة، ونحن ذكرنا الملخص في (( شرح الورقات ) )المطول، الفرق بينهما ويأتينا إن شاء الله موسعًا في (( الكوكب ) )إن شاء الله تعالى، وكذلك كتب المنطق التي تتكلم عن الجزئي والكلي، ومن الجزئي ما هو متفق عليه، ومنه ما هو مختلفٌ فيه، مختلفٌ فيه علم الجنس واسم الجنس وغيرها، طيب.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد.

فلا زال الحديث فيما يتعلق بإعراب كلمة التوحيد لا إله إلا الله، وأخذنا في الدرس الماضي ما يتعلق بالجزء الأول وهو (لا إله) ، وقلنا: (لا) نافية للجنس، واسمها (إله) مبنيٌّ معها على معنى مِنْ، والبناء على الفتح، والخبر محذوف، ومختلفٌ في تقديره، والصحيح أنه يقدر (بحقٍّ) ، (إلا اللهُ) ، (إلا اللهَ) ، (إلا) أداة استثناء، وهل هي مركبة أو بسيطة؟ لا يعنينا البحث في هذا، لكن الأصل القاعدة التي دائمًا ننص عليها أنه إذا اختلف النحاة في حرف هل هو بسيطٌ أو مركب؟ فالأصل أنه بسيط، هذا هو الأصل، ما معنى بسيط؟ يعني مرتجل، هكذا أول ما وُجِدَ يكون (إلا) ، وبعضهم يرى أنه (إن) ، (لا) ، هذا أصله، (إن) ، (لا) ، ثم أدغمت النون في اللام، نقول: هذه دعوى تحتاج إلى دليل، إن جاء بدليل واضح بين قُبل، وإن لم يكن ثَمَّ دليل حينئذٍ رجعنا إلى الأصل وهو أن ابتداء الحرف إنما يكون بما نطق به، ولا نحتاج إلى أن نتكلف ونجعل الحرف مركبًا، الأصل فيه أنه بسيط، وقل كذلك في سائر الحروف.

إذًا هي أداة استثناء، وهي أم الباب عند النحاة، ولذلك نسب إليها ابن مالك رحمه الله تعالى العمل حيث قال:

ما استثنت إلا مع تمامٍ ينتصب

ما استثنت إلا، إذًا الاستثناء يكون بـ (إلا) وهي الأصل في باب الاستثناء، والاستثناء من حيث المعنى اللغوي والاصطلاحي لا نحتاج التعريج عليه، وإنما هو تطبيق للأحكام فقط، يعني القواعد التي يذكرها النحاة في هذا الباب.

قال الزركشي: ذكر بعضهم أن (إلا) في كلمة الشهادة بمعنى (غير) . إذًا هذا قولٌ آخر، (إلا) أداة استثناء، واضح هذا أداة استثناء، والاستثناء هو الإخراج إما من المحكوم عليه والحكم، أو منهما، أو من الثاني دون الأول، على خلاف يأتي بسطه في الكلام على معنى (لا إله إلا الله) ، قول آخر: أن (إلا) هنا ليست استثنائية، وإنما هي بمعنى (غير) ، وإذا كانت بمعنى (غير) حينئذٍ (غير) من أدوات الاستثناء لكنه لم يُصرح بأن (إلا) استثنائية وإنما جعلها بمعنى (غير) ، ثم غير من أدوات الاستثناء، ذكر بعضهم أن (إلا) في كلمة الشهادة بمعنى (غير) ، واستدل بقوله تعالى من باب التنظير: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22] . {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ} ، يعني غير الله، فـ (إلا) هنا بمعنى (غير) ، وهذا واضح بَيّن، يعني صحيح، (إلا) قد تأتي بمعنى غير ولا إشكال فيه، لكن هل (إلا) في كلمة الشهادة بمعنى غير؟ هذا الذي يكون فيه شيء من النظر. ثم بقول الشاعر، يعني استدل بعد الآية بقول الشاعر:

وكل أخٍ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت