فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 2014

(الأولى: تفسير الآيتين في آل عمران) . كما سيق ( {يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا} ) ، ( {الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا} ) كما مر في تفسيره.

(الثانية: النهي الصريح عن قول:(لو) ، إذا أصابك شيء.). لأنه قال ماذا؟ ( «فلا تقل» ) هذا نهيٌ صريح دل على التحريم، ( «فلا تقل لو أني فعلت لكان كذا» ) .

(الثالثة: تعليل المسألة) . يعني الحكم (بأن ذلك يفتح عمل الشيطان) .

إذًا كل ما يفتح عمل الشيطان بـ (لو) أو غيرها فهو ممنوعٌ، أي أن النهي عن (لو) لكونه يفتح عمل الشيطان ولا فائدة فيه.

(الرابعة: الإرشاد إلى الكلام الحسن) . ( «ولكن قل: قَدَرُ الله وما شاء فعل» ) ، (الإرشاد إلى الكلام الحسن) أي قل ( «قَدَر الله وما شاء فعل» ) .

(الخامسة: الأمر بالحرص على ما ينفع مع الاستعانة بالله) . انظر (مع) يعني جاء بالواو التي هي لمطلق الجمع ( «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله» ) عطف جملة على جملة بواو وهي تقتضي الجمع، فدل على أن الاستعانة مع الحرص (الأمر بالحرص على ما ينفع مع الاستعانة بالله) تعالى أي كما دل عليه الحديث، وهذا عين الكمال، فإن لم يحرص أو حرص على ما لا ينفعه، أو حرص على ما ينفعه ولم يستعن بالله فإنه يفوته لا يُقدر له البتة، أو يقع لكن على جهة النقصان فيفوته المقصود.

(السادسة: النهي عن ضد ذلك وهو العجز) . أي ضد الحرص على ما ينفع وهو العجز، فكم فَوَّتَ العبد على نفسه بسبب ذلك مع تمكنه، لكن فاته لأنه يعجز، وهذا من الجملتين ( «احرص على ما ينفعك» ) بدلالة الاستلزام أي الالتزام، وكذلك قوله: ( «لا تعجزن» ) .

والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت