فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 2014

* قوله: (باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء) .

* مناسبة الباب لكتاب التوحيد.

* بيان القاعدة المشهورة: زيادة المبنى دليل على زيادة المعنى.

* أقسام الاستسقاء بالأنواء، وصوره.

* قوله: وقول الله تعالى: (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) .

* مناسبة الآية للترجمة.

* قوله: (عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(أربعة في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركوهن: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة) وقال: (النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب) رواه مسلم.

* مناسبة الحديث للباب، وذكر ما يستفاد منه، وبيان ألفاظ ومفردات معانيه.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد.

قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:

(باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء)

وهذا الباب الثلاثون من أبواب كتاب التوحيد، ولا زال المصنف رحمه الله تعالى يسرد مسائل تتعلق ببيان الشرك الأكبر وكذلك الشرك الأصغر، فكل باب مما يذكره رحمه الله تعالى لا بد له مناسبة بما يتعلق بأصل الموضوع، وأصل الموضوع كما مرّ معنا بيان التوحيد، و (( كتاب التوحيد ) )قلنا المراد بـ (أل) هنا للعهد الذهني، والمراد به توحيد الألوهية، حينئذٍ كل ما يذكره رحمه الله تعالى مما يخدم معنى التوحيد.

وعرفنا أن التوحيد له حقيقة شرعية بمعنى أن الشارع أمر بالتوحيد بل خلق الخلق من الجن والإنس لأجل التوحيد، ثم أمرهم بالتوحيد، ثم لم يكلّ معنى التوحيد إلى فهوم الخلق، وإنما بَيَّن لهم حقيقة التوحيد، فله حقيقة شرعية وهي واضحة بَيِّنَة لمن نظر في الكتاب والسنة، فكل بابٍ يذكره المصنف رحمه الله تعالى إما أنه يتعلق في بيان التوحيد على جهة الخصوص، يعني على جهة التعيين، أو يتعلق ببيان ضده، وعرفنا أن من تمام معرفة الشيء معرفة الأضداد.

وبضدها تتبين الأشياء

حينئذٍ لا يتم معرفة التوحيد على الوجه الصحيح إلا إذا عرف الشرك، والذي لم يعرف الشرك الأكبر وأنواعه ووسائله، والشرك الأصغر وأنواعه ووسائله لا بد وأن يقع في شيء من ذلك، شعر بذلك أم لم يشعر، ولأن متعلَّق التوحيد قد يكون الاعتقاد، وقد يكون بالقول باللسان، وقد يكون بماذا؟ بالجوارح والأركان، حينئذٍ [متعلق التوحيد] متعلق الشرك كمتعلق التوحيد كما أن التوحيد يكون بالاعتقاد ويكون بالقول ويكون بالعمل بالجوارح والأركان كذلك الشرك يكون بالاعتقاد ويكون بالقول، ويكون بالجوارح والأركان، ثم الشرك قد يكون شركًا أكبر مخرجًا من الملة وقد يكون شركًا أصغر لا يخرج من الملة وهو تحت المشيئة، يعني كسائر الذنوب إن مات ولم يتب من هذا الذنب حينئذٍ يكون داخلًا تحت المشيئة إن شاء الله عفا عنه وإن شاء الله آخذه بجرمه، حينئذٍ كل باب يذكره المصنف رحمه الله لمعرفة الشرك ليس المراد أن يَتَفَكَّهَ طالب العلم في بعض ما وقع فيه المشركون، لا، وإنما المراد أنه لا يمكن لمسلم أن يتحقق بالتوحيد ويجتنب الشرك إلا إذا عرف ما هو الشرك، ومن المصيبة أن يكون المسلم يدعي أن يعلم أنه لا إله إلا الله على الوجه الحق ثم لا يميز الشرك الأكبر عن الشرك الأصغر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت